









صندوق النقد يحذر من تداعيات حرب الشرق الأوسط على الطاقة والاقتصادات الإفريقية
الوكالة
2026-06-23

حذر زين زيدان، مدير قسم إفريقيا بصندوق النقد الدولي، من التداعيات الاقتصادية المتواصلة للحرب في الشرق الأوسط، معتبرا أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة ستستغرق وقتا قبل استعادة التوازن في أسواق الطاقة وعودة مستويات الإنتاج والتصدير إلى وضعها الطبيعي.
وأوضح زيدان، خلال لقاء صحافي عقد بمقر صندوق النقد الدولي بواشنطن، أن الحرب ألقت بظلالها على الأوضاع الاقتصادية في عدد من الدول، مؤكدا أن التحديات المرتبطة بالاضطرابات الإقليمية لن تزول بشكل فوري رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وأشار المسؤول الدولي إلى أن معالجة آثار النزاع وإعادة الاستقرار إلى سلاسل الإمداد والأسواق الطاقية تتطلب أشهرا من العمل، موضحا أن دول الخليج المنتجة للطاقة ستحتاج ما بين ستة وسبعة أشهر قبل العودة إلى الاستغلال الكامل لقدراتها الإنتاجية واستئناف عمليات التصدير بالمستويات المعتادة.
وأكد زيدان أن صندوق النقد الدولي كثف خلال الأسابيع الأخيرة تدخلاته وبرامجه لفائدة عدد من الدول الإفريقية التي تأثرت بارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة نتيجة تداعيات الحرب، وذلك بهدف التخفيف من الضغوط الاقتصادية والمالية التي تواجهها هذه البلدان.
وفي ما يتعلق باقتصادات إفريقيا جنوب الصحراء، أشاد المسؤول ذاته بالإصلاحات الاقتصادية والمالية التي باشرتها حكومات المنطقة خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أنها عززت قدرة هذه الاقتصادات على مواجهة الصدمات الخارجية والتقلبات المرتبطة بأزمات الطاقة العالمية.
ورغم ذلك، كشف زيدان أن عددا من الدول الإفريقية تواصل مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على دعم تقني أو تمويلات إضافية لمواجهة انعكاسات الأزمة الحالية، في ظل استمرار الضغوط على المالية العمومية وميزانيات الاستيراد.
وفي السياق نفسه، كانت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، قد أعلنت في وقت سابق أن المؤسسة المالية الدولية تدرس توسيع برامج الدعم الموجهة إلى بعض الدول الأكثر تضررا، من بينها غامبيا وإثيوبيا وبوركينا فاسو، فيما تتواصل محادثات مكثفة مع ملاوي بشأن إعداد برنامج جديد للمساعدة المالية.
كما أعلن الصندوق توصله إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع ساو تومي وبرينسيب في إطار المراجعة الثالثة لبرنامج الدعم الجاري، الذي تبلغ قيمته الإجمالية 25 مليون دولار، وهو اتفاق سيفتح المجال أمام صرف تمويل إضافي يناهز 6,1 ملايين دولار بعد مصادقة مجلس الإدارة.
وختم زيدان تصريحاته بالتأكيد على أن صندوق النقد الدولي لا يستبعد تلقي طلبات جديدة من دول إفريقية للحصول على تمويلات إضافية أو إطلاق برامج دعم جديدة قبل نهاية السنة الجارية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتداعيات النزاع على الاقتصاد العالمي وأسواق




