









سيركلاج تمثل الدار البيضاء في مسابقة مهرجان تطوان
الوكالة
2026-10-16

تخوض مسرحية «سيركلاج»، من إنتاج جمعية جوار للتنمية الثقافية والاجتماعية، غمار المسابقة الرسمية للدورة السادسة والعشرين للمهرجان الوطني للمسرح، المنظم بمدينة تطوان خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 23 أكتوبر 2026، ممثلة بذلك مدينة الدار البيضاء في أحد أبرز المواعيد المسرحية الوطنية، الذي يجمع نخبة من التجارب الإبداعية المغربية.
وجاء اختيار العمل ضمن القائمة الرسمية التي أعلنتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، في 23 شتنبر الماضي، تتويجا لمسار فني تسعى من خلاله الجمعية إلى تقديم عروض تجمع بين الاشتغال الجمالي والانشغال بالقضايا الإنسانية والنفسية، عبر مقاربات فنية تستحضر تعقيدات الذات وآثار التجربة الإنسانية.
وتنهل «سيركلاج» من مفهوم Cerclage، المرتبط بإجراء طبي أثناء الحمل، لتوظفه في بناء استعارة مسرحية تنفتح على دلالات تطويق الحقيقة وتأجيل انكشافها. ويغوص العرض في عوالم الذاكرة والصمت والذنب والرغبة، من خلال علاقات الشخصيات وتقاطعات ماضيها مع حاضرها، وما يتركه ذلك من آثار في ذواتها ومحيطها الأسري والإنساني.
ويتحول الفضاء الركحي، في هذا العمل، إلى مجال لمواجهة المسكوت عنه وكشف التصدعات النفسية التي تخلفها الأحداث المتعاقبة في الذاكرة والوعي واللاوعي. كما يطرح العرض أسئلة بشأن الحقيقة والماضي وإمكان إعادة بناء الذات، مستندا إلى كتابة نصية ومعالجة دراماتورجية تتكامل فيهما عناصر التشخيص والسينوغرافيا والموسيقى والإضاءة، بما يمنح التجربة أبعادها الجمالية والفكرية.
وتكتسي هذه المشاركة أهمية خاصة في مسار جمعية جوار، إذ تتيح للعمل الاحتكاك بتجارب مسرحية وطنية متنوعة، وفتح حوار مع الجمهور والمهنيين حول اختياراته الفنية ورهاناته التعبيرية، فضلا عن تعزيز حضور التجربة المسرحية البيضاوية ضمن المشهد الثقافي الوطني.
وأكد عبد الواحد الشاهي، رئيس جمعية جوار للتنمية الثقافية والاجتماعية، أن مشاركة «سيركلاج» في المهرجان ثمرة عمل جماعي وإيمان بالمشروع الفني الذي تشتغل عليه الجمعية، معتبرا أن المهرجان الوطني للمسرح يشكل محطة أساسية لتلاقي التجارب وتبادل الرؤى والخبرات، وتعزيز إشعاع المسرح المغربي. وأضاف أن هذه الدورة تمثل مناسبة لتجديد التواصل مع الجمهور والمهنيين، كما تشكل انطلاقة فعلية للموسم المسرحي المغربي.
ويضم الفريق الفني للعمل ساندية تاج الدين وسعد موفق وريم مريمري في التشخيص، ومحمد أيمن اطراوا في التأليف، فيما تولى ربيع بن جحيل التدلاوي الدراماتورجيا والإخراج، وياسين برعيش السينوغرافيا، ورضا قادا إدارة الإنتاج. ويتولى عبد الواحد الشاهي إدارة الفرقة والإعلام والتواصل، بمساعدة المخرج محمد أيمن اطراوا.
أما التأليف الموسيقي فأنجزه عبد الفتاح النكادي، وتصميم الملابس لأميمة الخضري، والإضاءة لعبد الفتاح لمكشط، والصوت لمحمد أمين كصرى، والتقنيات لإلياس موتان، والعلاقات العامة لضرمام عبد الرحيم، وإدارة الخشبة لمحمد العويسي، والمحافظة العامة لبدر الدين السعدي.




