









سيدي إسماعيل تعزز بنياتها التحتية وتدخل مرحلة جديدة من التنمية القروية
الوكالة
2026-01-26

سيدي إسماعيل – مراد مزراني
تشهد جماعة سيدي إسماعيل، التابعة لإقليم الجديدة، خلال السنوات الأخيرة دينامية تنموية ملحوظة، تعكس تحولاً تدريجياً في تدبير الشأن المحلي من منطق الانتظارية إلى نهج قائم على الإنجاز الميداني، عبر إطلاق مشاريع همّت بالأساس البنيات التحتية والخدمات الأساسية.

وأبرزت هذه الدينامية من خلال تسريع وتيرة كهربة عدد من الدواوير، حيث تم ربط تجمعات سكنية بالشبكة الكهربائية بعد سنوات من المعاناة مع العزلة، وهو ما كان له وقع اجتماعي واقتصادي واضح، إذ ساهم في تحسين ظروف الاستقرار وفتح آفاق جديدة أمام أنشطة مدرة للدخل داخل الوسط القروي.

وفي السياق نفسه، عرف ملف التزود بالماء الصالح للشرب تقدماً ملموساً، عبر توسيع شبكة الربط لتشمل عدداً مهماً من الدواوير والكوانين، في خطوة تعزز الحق في الولوج إلى الخدمات الحيوية، وتكرس مقومات العيش الكريم للساكنة المحلية.

وعلى مستوى التأهيل الحضري، سجل مشروع ربط مركز الجماعة بشبكة التطهير السائل تقدماً لافتاً، باعتباره ورشاً مهيكلاً ذا انعكاسات مباشرة على الصحة العامة وحماية البيئة، ومساهمة في إنهاء مظاهر كانت تشكل مصدر قلق دائم للساكنة، ما يؤشر على بداية مرحلة جديدة في التنظيم العمراني للمركز.
كما شملت هذه الدينامية البنية الطرقية، من خلال إصلاح مسالك قروية، وترصيف عدد من الدواوير، إلى جانب توسيع بعض المقاطع الطرقية، الأمر الذي ساهم في فك العزلة عن مناطق ظلت لسنوات تعاني صعوبة الولوج، خصوصاً خلال الفترات الممطرة.
وتعكس هذه الأوراش توجهاً واضحاً يضع أولويات الساكنة في صلب العمل الجماعي، من خلال التركيز على أساسيات التنمية من ماء وكهرباء وطرق وتطهير سائل، في مقاربة عملية تجعل من تحسين شروط العيش اليومي هدفاً مركزياً للسياسات المحلية.
وبين تحديات الاستمرارية ورهانات المرحلة المقبلة، تبدو جماعة سيدي إسماعيل مقبلة على محطة مفصلية لتكريس نموذج تنموي قروي يقوم على الواقعية والتخطيط، ويترجم الالتزامات إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.




