سعد لمجرد يواجه 10 سنوات سجنا في فرنسا

الوكالة

2026-09-26

قضت محكمة جنايات الاستئناف بمدينة كريتاي، ضواحي باريس، اليوم السبت، بسجن الفنان المغربي سعد لمجرد عشر سنوات، بعد إدانته في قضية اغتصاب شابة فرنسية تعود وقائعها إلى سنة 2016، لتشدد بذلك العقوبة التي سبق أن صدرت في حقه ابتدائيا سنة 2023، وحددت في ست سنوات سجنا.

وأفادت وكالة «فرانس برس»، نقلا عن النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، أن لمجرد، البالغ من العمر 41 سنة، أدين بالاغتصاب المشدد المرتبط بحالة السكر، مع إصدار قرار بإيداعه السجن، في وقت كانت النيابة العامة قد التمست الحكم عليه بثماني سنوات سجنا.

وفي المقابل، أعلنت ماري بورغوبورو، إحدى محاميات الفنان المغربي، أن هيئة الدفاع تعتزم الطعن في الحكم أمام محكمة النقض، بينما واصل لمجرد نفي التهمة الموجهة إليه والتأكيد على براءته.

وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 2016، عندما اتهمت شابة فرنسية، تدعى «لورا ب.»، الفنان المغربي باغتصابها داخل غرفة بأحد فنادق باريس، عقب لقائهما في ملهى ليلي بالعاصمة الفرنسية. وكانت المشتكية تبلغ حينها 20 سنة، مقابل 31 سنة للمجرد.

وكانت محكمة جنايات باريس قد أصدرت سنة 2023 حكما بسجن الفنان المغربي ست سنوات في القضية نفسها، قبل أن ينتقل الملف إلى مرحلة الاستئناف. وجرت المحاكمة أمام محكمة كريتاي خلف أبواب مغلقة، بعدما سبق تأجيلها في يونيو 2025 لإجراء تحقيقات إضافية.

وفي سياق متصل، قال ديفيد شيمي، أحد محامي المشتكية، لوكالة «فرانس برس»، إن تشديد العقوبة قد يكون مرتبطا، وفق تقديره، بطريقة تعاطي الدفاع مع موكلته خلال المحاكمة، مشيرا إلى أن التشكيك المتكرر في أقوالها والانتقادات الموجهة إلى المحققين والخبراء ربما أثرت في تقدير هيئة المحلفين.

كما ارتبط اسم لمجرد، خلال أبريل الماضي، بملف منفصل يتعلق بمحاولة ابتزازه، إذ أدانت المحكمة خمسة أشخاص في قضية طالب خلالها المتهمون الفنان المغربي بدفع ثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المشتكية للإدلاء بشهادتها أمام محكمة الجنايات.

وفي القضية ذاتها، قضت المحكمة ببراءة «لورا ب.» من تهمة مرتبطة بالملف، بينما أصدرت أحكاما في حق والدتها ومحامية ومؤثرة وشخصين آخرين، تراوحت بين ستة أشهر وسنتين حبسا مع وقف التنفيذ.

ويأتي الحكم الجديد بعد أشهر قليلة من إدانة لمجرد، في ماي الماضي، من طرف محكمة جنايات إقليم فار بمدينة دراغينيان، بالسجن خمس سنوات على خلفية قضية اغتصاب شابة تعود إلى سنة 2018 قرب سان تروبيه، وهو الحكم الذي استأنفه الفنان المغربي.