









رصاصتان قرب مستشفى مديونة تشعلان استنفارا أمنيا
الوكالة
2026-10-23

استنفر إطلاق رصاصتين من بندقية صيد محيط المستشفى الإقليمي لمديونة بضواحي الدار البيضاء، في الساعات الأولى من صباح الخميس 22 أكتوبر 2026، إثر مواجهة عنيفة بين شخصين يشتبه في ارتباطهما بالاتجار في المخدرات، اندلعت، وفق معطيات صحفية، بسبب خلاف مالي مرتبط بصفقة للممنوعات.
وأفادت صحيفة «الصباح»، في عددها الصادر الجمعة 23 أكتوبر، أن المواجهة التي جرت بالقرب من المؤسسة الصحية تطورت من مشادات كلامية إلى مطاردة بين الطرفين، قبل أن تنتهي باستعمال السلاح الناري في محيط سيارات إسعاف كانت مركونة بالقرب من المستشفى، في واقعة كادت أن تتحول إلى مأساة، بالنظر إلى خطورة المكان وتوقيت الحادث.
وحسب المصدر ذاته، تعود فصول القضية إلى حوالي الساعة الثانية صباحا، حين التقى المشتبه فيهما بمنطقة مظلمة خلف المستشفى الإقليمي لمديونة، في ظروف يرجح ارتباطها بتصفية حسابات مالية ناجمة عن صفقة سابقة للمخدرات. وتشير المعطيات المنشورة إلى أن الخلاف نشب بعدما طالب أحد الطرفين بمستحقات مالية يشتبه في أن الطرف الآخر لم يف بالتزاماته بشأنها، قبل أن يتطور النقاش إلى مواجهة حادة.
وسرعان ما خرج الخلاف عن السيطرة، بعدما تحولت المشادات إلى مطاردة شارك فيها أشخاص كانوا برفقة أحد المشتبه فيهما، في محاولة لمحاصرة الطرف الآخر والإمساك به. واضطر الأخير إلى مواصلة الفرار في اتجاه محيط المستشفى، حيث حاول مواجهة خصمه باستعمال سلاح أبيض وحجر كبير، قبل أن تتخذ الواقعة منحى أكثر خطورة.
وأضافت «الصباح» أن المشتبه فيه المنحدر من شمال المملكة اختفى لفترة وجيزة، قبل أن يعود حاملا بندقية صيد، أشهرها في وجه خصمه مهددا باستعمالها. وأمام تصاعد التوتر، حاول الطرف الثاني الاحتماء بين سيارات إسعاف خاصة كانت متوقفة بالقرب من المؤسسة الصحية، غير أن المسلح أطلق رصاصتين، ما أثار حالة من الخوف والارتباك في محيط المكان.
وأمام خطورة الوضع، تدخل حراس الأمن الخاص بالمستشفى، بمساعدة عدد من سائقي سيارات الإسعاف، لمحاصرة المشتبه فيه والسيطرة عليه، والحيلولة دون استمرار المواجهة المسلحة. غير أن عملية التدخل لم تكن سهلة، بعدما أبدى المعني بالأمر مقاومة عنيفة ورفض التخلي عن بندقية الصيد، الأمر الذي استدعى تضافر جهود المتدخلين إلى حين إحكام السيطرة عليه.
وأسفرت عملية التدخل، وفق المعطيات المنشورة، عن إصابة المشتبه فيه بكدمات وجروح، استدعت إخضاعه للعلاج داخل المستشفى نفسه، تحت حراسة أمنية مشددة، في انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة بالقضية.
وبمجرد إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الشرطة إلى محيط المستشفى لتأمين المكان ومعاينة ظروف إطلاق النار، فيما تسببت التطورات التي رافقت الحادث في استنفار أمني بالمنطقة. وفي خضم ذلك، حاول أشخاص كانوا برفقة المشتبه فيه المسلح التدخل لتخليصه من قبضة حراس الأمن وسائقي سيارات الإسعاف، قبل أن يفروا على متن سيارات إلى وجهة مجهولة عقب وصول العناصر الأمنية.
واستغل الطرف الثاني في المواجهة حالة الارتباك التي أعقبت إطلاق الرصاص لمغادرة المكان، ما يطرح تساؤلات بشأن هويته ومدى ارتباطه بالأنشطة الإجرامية المشتبه فيها، في انتظار ما قد تسفر عنه الأبحاث والتحريات الأمنية من معطيات إضافية حول ظروف الواقعة والأشخاص المتورطين فيها.
وأعادت هذه الحادثة تسليط الضوء على الوضع الأمني بمحيط المستشفى الإقليمي لمديونة، خاصة أن الطريق المحاذي للمؤسسة الصحية، بحسب ما أوردته الصحيفة نقلا عن مصادرها، أصبح يستقطب لقاءات مشبوهة يشتبه في ارتباطها بتجارة المخدرات. كما أثارت المعطيات ذاتها تساؤلات بشأن تأثير ضعف الإنارة في بعض النقاط المحيطة بالمستشفى على استغلالها خلال ساعات الليل لعقد لقاءات بعيدا عن الأنظار.
وتبرز خطورة الواقعة بالنظر إلى وقوعها بالقرب من مرفق صحي يستقبل المرضى ويؤمن خدمات الاستعجال، فضلا عن وجود سيارات الإسعاف والعاملين بالمؤسسة في محيط المواجهة، وهو ما كان من شأنه تعريض سلامة أشخاص لا علاقة لهم بالخلاف للخطر.
وفي انتظار اتضاح جميع ملابسات القضية وصدور معطيات رسمية بشأن نتائج التدخل الأمني والأبحاث الجارية، تظل تفاصيل المواجهة ودوافعها، كما وردت في الرواية الصحفية، في حاجة إلى التحقق من الجهات المختصة، مع احترام قرينة البراءة بالنسبة إلى الأشخاص المشتبه في تورطهم.




