









دوار السراغنة بين التنمية وغياب الرقابة.. متى يتحرك المسؤولون قبل فوات الأوان؟
الوكالة
2025-01-31

مراد مزراني ـ الجديدة
في دوار السراغنة التابع لدائرة الحوزية بإقليم الجديدة، لم يعد المشهد كما كان عليه من قبل. المستودعات والمخازن تنبت كالفطر، في توسع غير مضبوط يثير تساؤلات أكثر مما يقدم إجابات.

صحيح أن هذه الأنشطة تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل، لكن بأي ثمن؟ حين تتجاور هذه المنشآت مع خطوط كهربائية عالية التوتر دون أدنى احترام للمسافات القانونية، تتحول المكاسب الاقتصادية إلى تهديد محتمل لحياة الساكنة.

لا أحد ضد الاستثمار، ولا نقف في وجه المبادرات التي توفر مناصب شغل وتسهم في محاربة البطالة، لكن ذلك لا يعني التغاضي عن المخاطر التي قد تنجم عن غياب الضوابط القانونية والمعايير التقنية.

فالاقتصاد لا يُبنى على العشوائية، بل على أسس تضمن استدامة المشاريع وتحمي الأرواح والممتلكات. حين تغيب الرقابة وتُترك الأمور للمصادفة، تصبح كل منشأة غير قانونية قنبلة موقوتة تنتظر اللحظة الخطأ لتنفجر، وحينها لا ينفع الندم.
الجهات المسؤولة مطالَبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالتحرك العاجل لضبط هذا القطاع، وإيجاد صيغة توازن بين التنمية الاقتصادية واحترام شروط السلامة.
تأجيل القرارات أو التغاضي عن المخالفات لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع، وربما إلى كارثة لا يمكن احتواؤها. فهل سنشهد تدخلًا حاسمًا يعيد الأمور إلى نصابها، أم أن سياسة الانتظار ستظل العنوان الأبرز حتى إشعار آخر؟




