دعم مالي يصل إلى 4 ملايين سنتيم لتأهيل السكن بالعالم القروي

الوكالة

2026-10-26

محمد نشوان

تتجه الحكومة إلى إطلاق برنامج جديد لتأهيل السكن بالعالم القروي خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2031، يروم تحسين ظروف عيش الساكنة القروية ومساعدة الأسر على بناء مساكنها أو إصلاح المنازل القائمة، عبر تقديم دعم مالي مباشر قد يصل إلى 40 ألف درهم، أي ما يعادل 4 ملايين سنتيم، وفق المعطيات المتداولة بشأن هذا المشروع.

ويهدف البرنامج، بحسب المعطيات نفسها، إلى تأهيل حوالي 100 ألف مسكن بالعالم القروي، في إطار جهود ترمي إلى تحسين جودة السكن، والحد من مظاهر الهشاشة السكنية، وتعزيز ظروف الاستقرار بالمناطق القروية، خصوصاً لدى الأسر التي تواجه صعوبات في توفير سكن لائق.

ومن المرتقب أن يستند تحديد المستفيدين من هذا الدعم إلى عملية جرد وتقييم ميداني تقوم بها لجان مختصة، بهدف الوقوف على الوضعية الحقيقية للمساكن وتحديد الأسر التي تستحق الاستفادة، وفق معايير الاستحقاق التي سيجري اعتمادها.

كما يرتبط الاستفادة من البرنامج باحترام الضوابط القانونية الجاري بها العمل في مجال التعمير، بما في ذلك الحصول على رخص البناء أو الإصلاح اللازمة، تفادياً لأي تجاوزات قانونية وضماناً لتوجيه الدعم نحو مشاريع سكنية تستجيب للشروط المحددة.

ومن النقاط التي تستدعي التوضيح، أن هذا البرنامج، وفق المعطيات المتداولة، يختلف عن نظام الدعم المباشر المخصص لاقتناء السكن، الذي يتيح مساعدات مالية بقيمة 7 ملايين أو 10 ملايين سنتيم، بحسب شروط الاستفادة ونوع السكن.

فبينما يستهدف الدعم السابق الأشخاص الراغبين في شراء مساكن جاهزة أو اقتناء سكن مستوفٍ للشروط القانونية، يتجه البرنامج الجديد نحو مساعدة الأسر القروية على البناء الذاتي أو ترميم مساكنها، بما يستجيب لحاجياتها الفعلية وإمكاناتها المادية.

ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع، في حال تنزيله وفق الأهداف المعلنة، خطوة مهمة نحو تحسين ظروف السكن بالعالم القروي، شريطة وضوح شروط الاستفادة، وضمان الشفافية في تحديد المستحقين، وتبسيط المساطر الإدارية أمام الأسر المعنية.

ويبقى نجاح البرنامج رهيناً بصدور التوضيحات الرسمية بشأن تفاصيله، وكيفية تقديم الطلبات، والمعايير المعتمدة لتحديد المستفيدين، ومواعيد انطلاق الاستفادة الفعلية من الدعم، حتى تتمكن الأسر القروية من الاطلاع على حقوقها وشروط الاستفادة بصورة دقيقة.

تصنيفات