









دراسة.. علامات خفية قد تشير إلى انخفاض أوميغا-3 في الجسم
الوكالة
2026-08-21

تؤدي أحماض «أوميغا-3» الدهنية دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الجسم، إذ يحتاج إليها الدماغ والعينان والقلب والجلد لأداء وظائفها بصورة طبيعية. ولأن الجسم لا يستطيع إنتاج كميات كافية من هذه الأحماض بمفرده، فإنه يعتمد على الحصول عليها من مصادر غذائية، خصوصاً الأسماك الدهنية، أو من المكملات الغذائية عند الحاجة.
وقد لا يؤدي انخفاض مستويات «أوميغا-3» في الجسم إلى أعراض واضحة ومحددة، لكن بعض التغيرات البسيطة قد تكون مؤشرات تستحق الانتباه، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يتناولون بصورة منتظمة الأطعمة الغنية بهذه الأحماض.
ومن العلامات المحتملة جفاف البشرة وازدياد خشونتها أو تقشرها، إذ تسهم أحماض «أوميغا-3» في دعم الحاجز الواقي للجلد والحفاظ على رطوبته. وعندما يقل الحصول عليها، قد تصبح البشرة أكثر حساسية وعرضة للجفاف والتهيج. وتشير بعض الدراسات إلى أن زيادة استهلاك هذه الأحماض قد تساعد في تحسين ترطيب البشرة وتقليل خشونتها لدى بعض الأشخاص.
وقد يرتبط انخفاض «أوميغا-3» أيضاً ببعض التغيرات المزاجية. ويُعد حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) من الأحماض المهمة لصحة الدماغ ووظائفه، وقد وجدت أبحاث ارتباطاً بين انخفاض مستويات «أوميغا-3» وبعض أعراض الاكتئاب. كما قد تظهر لدى بعض الأشخاص تغيرات مثل زيادة الشعور بالحزن أو العصبية والتقلبات المزاجية.
وتشير بعض الأدلة إلى أن تناول مكملات «أوميغا-3» التي تحتوي على حمضي الدوكوساهيكسانويك (DHA) والإيكوسابنتاينويك (EPA) قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب لدى بعض الأشخاص، إلا أن تأثيرها قد يختلف من شخص إلى آخر.
ولا تقتصر العلامات المحتملة على البشرة والمزاج، إذ قد ترتبط المستويات المنخفضة من «أوميغا-3» بتغيرات أخرى تمس صحة العينين والوظائف الإدراكية والمفاصل. ومع ذلك، فإن ظهور أي من هذه الأعراض لا يعني بالضرورة وجود نقص في «أوميغا-3»، إذ يمكن أن تكون لها أسباب صحية وغذائية متعددة.
ويُعد الحصول على «أوميغا-3» من خلال نظام غذائي متوازن الطريقة الأساسية لتلبية احتياجات الجسم، وتأتي الأسماك الدهنية في مقدمة مصادر هذه الأحماض. وفي حال الاشتباه بوجود نقص أو الرغبة في استخدام المكملات الغذائية، يُنصح باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتقييم الحالة وتحديد الاحتياجات المناسبة، وتجنب تناول جرعات مرتفعة دون إشراف طبي.




