









دراسة حديثة.. الإناث قد تمتلك “درعا جينيا” يقيهن من التوحد
الوكالة
2026-03-31

سماح عقيق
يكشف اضطراب طيف التوحد عن فجوة واضحة في معدلات التشخيص بين الجنسين، إذ يُشخّص الذكور بنحو أربعة أضعاف الإناث، في ظاهرة أثارت تساؤلات طويلة حول أسبابها الحقيقية.
لطالما عُزي هذا التفاوت إلى تحيز أدوات التشخيص والدراسات العلمية التي ركّزت على الذكور، مما رسخ صورة نمطية “ذكورية” للتوحد. ونتيجة لذلك، غالبًا ما تُهمل حالات الفتيات أو تُشخّص في مراحل متأخرة، ما حدّ من تمثيلهن في الأبحاث العلمية وقلّل من فهم المجتمع العلمي للتوحد لدى الإناث.
غير أن دراسات حديثة بدأت تطرح تفسيرًا بيولوجيًا لهذا الفرق، من خلال نظرية تُعرف بـ”التأثير الوقائي لدى الإناث”، التي تقترح أن الإناث يمتلكن حماية جينية تقلل احتمالية ظهور أعراض التوحد مقارنة بالذكور. وتشير الفرضية إلى أن الإناث المصابات يحتاجن إلى عبء جيني أكبر، مثل عدد أعلى من الطفرات، حتى تظهر عليهن الأعراض.
وفي هذا السياق، أجرى مختبر ديفيد بيج في معهد وايتهيد دراسة تشير إلى أن الاختلافات البيولوجية بين الجنسين، خصوصًا المرتبطة بالكروموسوم X، قد تكون سببًا رئيسيًا لهذا التحيز.
وتأتي هذه النتائج ضمن جهود أوسع لفهم الأسس البيولوجية للفروق بين الجنسين في الأمراض، التي تشمل أمراض القلب واضطرابات المناعة الذاتية وبعض أنواع السرطان، مؤكدين أن التفاوت في التوحد لا يقتصر على العوامل الاجتماعية أو التشخيصية فقط.




