دراسة تحذر من أربعة أنواع من العصائر قد ترفع مستوى السكر في الدم

الوكالة

2026-11-06

قد لا يكون عصير الفاكهة الخيار الصحي الذي يتبادر إلى الذهن عند البحث عن بديل للمشروبات الغازية أو الشاي المحلّى، إذ يمكن لبعض أنواعه أن تتسبب في ارتفاع سريع لمستوى السكر في الدم، نتيجة احتوائها على كميات من السكريات والكربوهيدرات التي تتحول داخل الجسم إلى الغلوكوز، المستخدم مصدراً للطاقة.

وفي هذا السياق، حذّر تقرير نشرته مجلة «هيلث» من أربعة أنواع من العصائر التي يُنصح مرضى السكري والأشخاص المصابين بمقدمات السكري، أو الذين يحرصون على مراقبة مستويات السكر في الدم، بالحد من استهلاكها، نظراً لتأثيرها المحتمل على مستويات الغلوكوز.

وأوضح التقرير أن العصائر الطبيعية بنسبة 100 في المائة لا تخلو من التأثير على مستوى السكر في الدم، حتى وإن كانت لا تحتوي على سكريات مضافة، ذلك أن السكريات الطبيعية الموجودة في الفاكهة تظل قادرة على رفع مستوى الغلوكوز. ويزداد هذا التأثير مقارنة بتناول الفاكهة كاملة، بسبب فقدان العصير جزءاً كبيراً من الألياف، إلى جانب انخفاض محتواه من البروتين والدهون، وهي عناصر تساعد على إبطاء امتصاص السكر.

ويأتي عصير العنب في مقدمة هذه المشروبات، إذ يحتوي الكوب الواحد، بحجم 240 ملليلتراً، على نحو 39 غراماً من الكربوهيدرات، منها أكثر من 35 غراماً من السكر، مقابل كمية محدودة جداً من الألياف والبروتين. كما يشمل التقرير عصير التفاح، الذي يحتوي الحجم نفسه منه على حوالي 28 غراماً من الكربوهيدرات، من بينها أكثر من 25 غراماً من السكر، مع انخفاض واضح في محتواه من الألياف، رغم الفوائد الغذائية المعروفة للتفاح عند تناوله كاملاً.

ومن بين العصائر الأخرى التي تناولها التقرير عصير التوت البري، الذي قد يرتبط ببعض الفوائد الصحية، من بينها دوره المحتمل في الوقاية من التهابات المسالك البولية، غير أن بعض منتجاته تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، تصل إلى نحو 22 غراماً في الكوب الواحد. وتزداد هذه الكمية في مشروبات كوكتيل التوت البري المحلاة، التي قد توفر قرابة 30 غراماً من السكر في الكوب، دون أن تقدم كميات مهمة من الألياف أو البروتين.

أما عصير البرتقال، فرغم شهرته باعتباره مصدراً لفيتامين «سي» وارتباطه بالعادات الغذائية الصباحية، فإنه يظل من المشروبات التي تستدعي الانتباه لدى الأشخاص الذين يراقبون مستويات السكر في الدم. ويشير التقرير إلى أن احتواءه على كميات أعلى نسبياً من البروتين والألياف مقارنة ببعض العصائر الأخرى لا يلغي تأثير السكر الطبيعي الموجود فيه، وما قد يترتب عنه من ارتفاع في مستوى الغلوكوز.

هي معطيات تبرز أهمية التمييز بين تناول الفاكهة كاملة وشرب عصيرها، إذ يظل الخيار الأول أفضل من الناحية الغذائية، بفضل احتفاظه بالألياف التي تساهم في إبطاء امتصاص السكريات. كما يُنصح الأشخاص المصابين بالسكري أو المعرضين للإصابة به بالانتباه إلى الكميات المستهلكة واختيار المشروبات بما يتناسب مع توصياتهم الغذائية والطبية.

تصنيفات