









حرائق مدمرة في جنوب شرق فرنسا تجبر مئات السكان على مغادرة منازلهم
الوكالة
2026-07-22

تواصل فرق الإطفاء الفرنسية، مدعومة بإمكانات جوية وبرية كبيرة، جهودها للسيطرة على الحريق الضخم الذي اندلع، الثلاثاء، في جنوب شرق فرنسا، بعدما التهم نحو 1700 هكتار من الغابات والأراضي الطبيعية بإقليم فار، في وقت اضطرت فيه السلطات إلى إجلاء حوالي 400 شخص من المناطق المهددة.
وأكد سيمون بابر، محافظ إقليم فار، أن ألسنة اللهب ما تزال تمتد بسرعة كبيرة على منحدرات جبل “غرو بيسيّون”، في تطور وصفه بغير المتوقع، رغم تراجع حدة الرياح، مشيرا إلى أن الوضع لا يزال يبعث على القلق بسبب سرعة انتشار النيران وصعوبة احتوائها.
وأعلنت السلطات المحلية توسيع عمليات الإجلاء لتشمل ثلاث بلدات إضافية مهددة بالحريق، بعدما جرى نقل وإيواء ما بين 300 و400 شخص في أماكن آمنة، تحسبا لأي تطورات قد تعرض سلامتهم للخطر.
وأوضح المحافظ، خلال ندوة صحافية، أن الطائرات المخصصة لمكافحة الحرائق ستركز تدخلاتها على إنشاء حواجز واقية باستخدام مواد مثبطة للنيران، بهدف الحد من تقدم ألسنة اللهب ومنع وصولها إلى المناطق السكنية.
وأفادت فرق الإنقاذ أن الحريق اندلع في أحد الحقول قبل أن يمتد بسرعة إلى الغطاء الغابوي الكثيف بمنطقة بروفانس، فيما غطت سحب كثيفة من الدخان سماء المنطقة، وشوهدت من محيط بلدة كوتينياك.
وفي حادث مأساوي، أعلن وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، مصرع عنصرين من رجال الإطفاء أثناء مشاركتهما في إخماد حريق آخر اندلع بالقرب من مدينة بوردو، جنوب غرب البلاد.
وتعيش عدة مناطق فرنسية مطلة على البحر الأبيض المتوسط حالة استنفار، في ظل توقعات بهبوب رياح حارة وجافة خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع موجة حر وارتفاع قياسي في درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي، وهي عوامل تزيد من مخاطر اندلاع حرائق جديدة وتسارع انتشارها، ما دفع السلطات إلى تجديد دعواتها للسكان إلى توخي أقصى درجات الحيطة والالتزام بتعليمات السلامة.




