جماهير الوداد تملأ المدرجات والفريق يواصل نزيف النقاط داخل الميدان

الوكالة

2026-10-19

متابعة: محمد بوهلال

برسم الجولة الرابعة من البطولة الاحترافية إنوي اكتفى الوداد الرياضي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام أمل تيزنيت، في مباراة جديدة عجز خلالها الفريق عن استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز يعيد الثقة إلى مكوناته ويمنح أنصاره مؤشرات إيجابية بشأن مستقبل الفريق.
وتكتسي هذه النتيجة أهمية خاصة بالنظر إلى الحصيلة التي سجلها الوداد في مبارياته السابقة بمركب محمد الخامس خلال الجولات الأربع الأولى، إذ لم يتمكن من تحقيق الانتصار في أي من مبارياته الثلاث التي احتضنها الملعب، مكتفياً بنتائج لم ترق إلى تطلعات جماهيره.
وكانت البداية بتعثر أمام وداد تمارة، الذي نجح في العودة بالفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد خلال الجولة الأولى، قبل أن يتعادل الفريق الأحمر أمام النادي المكناسي دون أهداف برسم الجولة الثالثة، ليأتي التعادل الأخير أمام أمل تيزنيت ويعمق علامات الاستفهام حول قدرة الفريق على استعادة توازنه وتحويل مبارياته داخل الميدان إلى فرصة حقيقية لحصد النقاط.
وتطرح هذه الحصيلة أكثر من علامة استفهام حول الأداء الجماعي للفريق، ومدى قدرته على إيجاد الحلول اللازمة لتجاوز الصعوبات التي رافقت انطلاقته في البطولة، خاصة أن الوداد اعتاد في مواسم سابقة أن يجعل من ملعبه نقطة قوة وسنداً أساسياً في المنافسة على الألقاب.
وفي مقابل الصورة التي قدمها الفريق فوق أرضية الملعب، كانت جماهير الوداد الرياضي، المعروفة بلقب «جواهر الوداد»، حاضرة بقوة، بعدما ملأت مدرجات مركب محمد الخامس، مؤكدة مرة أخرى تشبثها بناديها ووفاءها لألوانه، رغم النتائج التي لم تكن في مستوى انتظاراتها.
وشكل هذا الحضور الجماهيري اللافت أبرز النقاط المضيئة في المواجهة، حيث ظلت الجماهير وفية لعادتها في مساندة الفريق، في مشهد يعكس حجم الارتباط الذي يجمع الوداديين بناديهم، ويضع في الوقت نفسه مسؤولية مضاعفة على عاتق اللاعبين والطاقم التقني من أجل ترجمة هذا الدعم إلى أداء مقنع ونتائج إيجابية.
وبين مدرجات تعج بالمساندين وأرضية ميدان لم تحمل الانتصار المنتظر، يجد الوداد الرياضي نفسه أمام ضرورة مراجعة أوراقه وتصحيح اختلالاته في أقرب وقت ممكن، تفادياً لاستمرار نزيف النقاط منذ بداية الموسم.
فالوداد، بما يملكه من تاريخ عريق وقاعدة جماهيرية واسعة، مطالب اليوم باستعادة شخصيته التنافسية وإعادة البريق إلى مركب محمد الخامس، حتى يستعيد هذا الأخير مكانته ملعباً تصنع فيه الانتصارات وتُرسم فيه ملامح العودة إلى الواجهة.
فالجماهير حضرت وملأت المدرجات، أما الجواب الحقيقي عن معاناة الوداد، فيبقى رهيناً بما سيقدمه الفريق فوق أرضية الميدان في الجولات المقبلة.

تصنيفات