توقيف 17 شخصًا في الدار البيضاء على خلفية أحداث شغب رياضي خلال مباراة الوداد والجيش الملكي

الوكالة

2025-05-04

امبارك فلحاوي /

شهدت مدينة الدار البيضاء ليلة 03 ماي 2025 تدخلًا أمنيًا واسع النطاق على هامش المباراة التي جمعت بين فريقي الوداد البيضاوي والجيش الملكي، حيث أسفرت العمليات الأمنية التي باشرتها ولاية أمن الدار البيضاء عن توقيف 17 شخصًا، من بينهم 5 قاصرين، وذلك للاشتباه في تورطهم في أعمال شغب رياضي وإلحاق خسائر مادية بممتلكات عمومية، إضافة إلى العنف ضد موظفين عموميين أثناء أدائهم لواجبهم.

تم تنفيذ العمليات الأمنية بشكل استباقي قبل بداية المباراة، تواصلت خلالها المراقبة الأمنية أثناء سير المباراة، وصولًا إلى مرحلة تفريق الجماهير بعد انتهائها. وقد أسفرت هذه العمليات عن ضبط العديد من المشتبه فيهم الذين كانوا في وضعيات مخالفة للقانون، حيث تم العثور بحوزتهم على مواد محظورة تشمل المخدرات، الأسلحة البيضاء، المفرقعات والشهب الاصطناعية.

كما قامت العناصر الأمنية بالتعامل مع مظاهر العنف التي ظهرت خلال المباراة، بما في ذلك عمليات تبادل العنف بين الجماهير وأفراد الأمن، حيث تعرضت بعض العناصر الأمنية لإصابات نتيجة الرشق بالحجارة من قبل بعض المشتبه فيهم. وقد تم اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لتفريق المشاغبين وحماية السلامة العامة.

خلال التفتيش الأمني في محيط الملعب، تم ضبط 708 قاصرين غير مرافقين، حيث تم التأكد من هوياتهم وإعادتهم إلى أولياء أمورهم ضمن إجراءات وقائية لضمان سلامتهم وحمايتهم من الانخراط في أعمال الشغب. وتُعتبر هذه الإجراءات جزءًا من خطة أمنية شاملة تهدف إلى ضبط الوضع قبل أن يتفاقم.

فيما يخص المشتبه فيهم من الراشدين، تم إيداعهم تحت تدبير الحراسة النظرية لإخضاعهم لتحقيقات موسعة للكشف عن ملابسات تورطهم في الأحداث، فيما تم إخضاع القاصرين للمراقبة القانونية وفق الإجراءات المعمول بها لتحديد دورهم في القضية بشكل دقيق. وتستمر الأبحاث والتحريات الأمنية لتوقيف باقي المتورطين المحتملين.

هذه التدخلات الأمنية التي تم تنفيذها على مستوى مدينة الدار البيضاء تُظهر التزام السلطات بالتصدي للشغب الرياضي وضمان سلامة الجماهير والممتلكات العامة. ويُنتظر أن تُسهم هذه العمليات الأمنية في الحد من مظاهر العنف والتخريب التي أصبحت تميز بعض المباريات الرياضية، خاصة في ظل تزايد التوترات داخل الملاعب.

وتؤكد هذه العمليات الأمنية على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، وكذلك تشديد الإجراءات الوقائية في محيط الملاعب، بهدف تحقيق بيئة رياضية آمنة ومنظمة بعيدًا عن أعمال الشغب والعنف.

رغم هذه التدخلات الحازمة، يبقى السؤال قائمًا حول مدى فاعلية هذه الإجراءات في الحد من ظاهرة الشغب في الملاعب بشكل دائم. إذ أنه لا يمكن القضاء على هذه الظاهرة فقط من خلال التدخلات الأمنية، بل يتطلب الأمر أيضًا تعزيز التوعية بين الجماهير، وتطوير برامج توجيهية خاصة بالشباب القاصرين، بالإضافة إلى توثيق التعاون بين الأندية الرياضية والسلطات المحلية في ضمان توفير بيئة رياضية سليمة.

تصنيفات