توقيف شرطي فرنسي بتهمة التخطيط لهجوم إرهابي

الوكالة

2026-09-18

أوقفت السلطات الفرنسية شرطياً يبلغ من العمر 35 سنة، للاشتباه في تبنيه أيديولوجية يمينية متطرفة وعنيفة، والتخطيط لتنفيذ هجمات تستهدف مصالح الدولة، في قضية باشرت بشأنها الجهات القضائية تحقيقات تتعلق بشبهات الإرهاب وحيازة وتصنيع الأسلحة.

وأفادت مصادر لوكالة فرانس برس، ليل الخميس، بأن الشرطي جرى توقيفه في الشارع يوم 23 غشت الماضي، قبل أن يوضع رهن الاحتجاز في انتظار محاكمته، فيما أكد مصدر قضائي مضمون تقرير بثته شبكة «TF1/LCI»، مشيراً إلى أن المشتبه فيه يواجه، إلى جانب شبهات التخطيط لعمل إرهابي، اتهامات مرتبطة بتصنيع الأسلحة وارتكاب جرائم أخرى.

وبحسب المعطيات المتداولة في الملف، يشتبه في أن الشرطي كان يخطط لشن هجمات عنيفة ضد مصالح الدولة، كما يُشتبه في إقدامه على تصنيع أسلحة باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وهي المعطيات التي دفعت السلطات إلى فتح تحقيق قضائي موسع لتحديد طبيعة مخططاته والجهات أو الأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بالقضية.

ويواجه المعني بالأمر تهماً تتعلق بالتحضير لعمل إرهابي، وتصنيع أسلحة أو الاتجار فيها دون ترخيص على صلة بمنظمة إرهابية، فضلاً عن حيازة أسلحة بصورة غير قانونية، إلى جانب الاشتباه في قيامه بالتحريض على الإرهاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم يصدر عن محامي الشرطي أي تعليق لوكالة فرانس برس بشأن الاتهامات الموجهة إلى موكلهم، في وقت تواصل فيه السلطات القضائية التحقيق في مختلف ملابسات القضية، وتحديد ما إذا كانت الأفعال المنسوبة إليه قد بلغت مرحلة التنفيذ أو ظلت في إطار التخطيط.

وتأتي هذه القضية في سياق تصاعد الجدل في فرنسا بشأن اختراق التيارات اليمينية المتطرفة لبعض الأوساط، لاسيما بعد الكشف، في الآونة الأخيرة، عن طرد حزب «التجمع الوطني» شرطياً آخر من صفوفه، إثر انتشار تسجيلات التقطتها كاميرا مثبتة على جسده، تضمنت تصريحات وصفت بالعنصرية وأثارت موجة من الانتقادات.

ويأتي ذلك أيضاً في وقت يسعى فيه «التجمع الوطني» إلى تعزيز حضوره السياسي استعداداً للاستحقاقات المقبلة، بينما تطمح مارين لوبن، زعيمة الحزب، إلى خوض الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، بعدما عمل الحزب خلال السنوات الماضية على تقديم نفسه بصورة أكثر قبولاً لدى الناخبين، مع الحفاظ على مواقفه المتشددة بشأن قضايا الهجرة والأمن.