توقيف أمريكية خططت لاستهداف مبنى حكومة نيويورك

الوكالة

2026-08-21

وجهت السلطات الأمريكية اتهامات إلى جيسيكا بوي، البالغة من العمر 35 عاما، للاشتباه في محاولتها تقديم دعم مادي لتنظيم الدولة الإسلامية، بعدما كشفت وثائق قضائية عن تورطها المزعوم في التخطيط لتنفيذ هجوم يستهدف مبنى كابيتول ولاية نيويورك بمدينة ألباني.

وبحسب المعطيات الواردة في ملف القضية، فإن بوي كانت على تواصل مع مخبر يعمل لحساب مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي آي»، وتحدثت معه عن مخططات لتنفيذ هجوم باستخدام المتفجرات، إلى جانب سعيها إلى جمع معلومات حول الإجراءات الأمنية المعتمدة بمحيط مبنى حكومة الولاية.

ووجهت إلى المشتبه فيها تهمة محاولة تقديم دعم مادي إلى منظمة إرهابية أجنبية مصنفة، في وقت تشير فيه وثائق التحقيق إلى أنها كانت تنشط على الإنترنت في الترويج لأفكار مؤيدة لتنظيم الدولة الإسلامية، ونشرت مواقف معادية للولايات المتحدة، من بينها منشورات أبدت فيها تأييدا لمنفذي هجمات 11 شتنبر 2001.

وأفادت وثائق القضية بأن بوي أخبرت المخبر الفدرالي بأنها تؤيد تنظيم الدولة الإسلامية، كما سعت إلى الحصول على توجيهات تتعلق بكيفية تصنيع المتفجرات، في إطار ما تصفه السلطات بخطة كانت تستهدف إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر داخل مبنى الكابيتول.

وكشفت التحقيقات، وفق المصدر ذاته، أن المشتبه فيها تحدثت عن القيام بزيارات متكررة إلى محيط المبنى، تحت غطاء التنزه، بهدف مراقبته والتعرف إلى طبيعة التدابير الأمنية ونقاط الولوج إليه، قبل الانتقال إلى مرحلة تنفيذ الهجوم.

كما تحدثت بوي، خلال مراسلات عبر تطبيق مشفر، عن حصولها على مواد وكتب ذات طابع أناركي من مركز للعدالة الاجتماعية، معتبرة أن بعضها قد يتضمن معلومات يمكن الاستفادة منها في تنفيذ مخططها.

وتشير الوثائق القضائية إلى أن المشتبه فيها عبرت عن رغبتها في إلحاق أكبر قدر ممكن من الدمار بمبنى الكابيتول، واستهداف أعضاء مجلس شيوخ الولاية خلال وجودهم في اجتماع، إلى جانب إتلاف وثائق وصفتها بالمهمة.

ولم تقتصر المخططات التي ناقشتها، بحسب المحققين، على تنفيذ هجوم مباشر، إذ بحثت أيضا إمكانية انتحال صفة سائقة تعمل في مجال توصيل الطعام، بما يسمح لها بدخول المنشأة والوصول إلى مواقع حساسة قبل زرع قنبلة، ثم مغادرة الولايات المتحدة باتجاه سوريا.

كما تحدثت عن احتمال العودة إلى الأراضي الأمريكية في وقت لاحق، في حال تمكنت من الفرار، بهدف استهداف مواقع أخرى تعتبر من المعالم البارزة في نيويورك، من بينها منطقة تايمز سكوير.

وتقول السلطات إن التحقيقات بلغت مرحلة متقدمة في 19 غشت الجاري، عندما أقدم مكتب التحقيقات الفدرالي على توقيف بوي بعد حصولها على حقيبة مخصصة لعمليات التوصيل ومكونات قالت السلطات إنها كانت ستستخدم في تصنيع قنبلة، من بينها مسامير كان من المخطط استخدامها لإحداث شظايا.

ويعد مبنى كابيتول ولاية نيويورك، الواقع في مدينة ألباني بالقرب من الحدود مع كندا، من أبرز المؤسسات الحكومية في الولاية، إذ يحتضن مقر السلطة التشريعية ويضم مجلسيها، ما يجعل أي تهديد يستهدفه محط اهتمام أمني كبير.

وكان من المقرر أن تمثل بوي أمام المحكمة، الخميس، لعرض الاتهامات الموجهة إليها ومواصلة الإجراءات القضائية في القضية، فيما تبقى الاتهامات الواردة في الملف القضائي ادعاءات يتعين إثباتها أمام القضاء وفق المساطر القانونية المعمول بها.