توتر داخل البرلمان يعيد الجدل حول أخلاقيات النقاش السياسي

الوكالة

2026-05-20

امبارك فلحاوي

شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس، أجواء متوترة بعدما اندلع خلاف حاد بين رئاسة الجلسة وأعضاء من المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، على خلفية تصريحات وُصفت بالمستفزة، ما أثار موجة احتجاج داخل القاعة.

وبحسب معطيات متداولة من داخل المؤسسة التشريعية، فقد تفجر الجدل عقب استعمال توصيفات اعتبرها نواب من المعارضة “مسيئة وغير مقبولة”، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حدة التوتر وتبادل الاتهامات بين عدد من البرلمانيين، قبل أن تتوقف أشغال الجلسة بشكل مؤقت.

وعرفت الجلسة حالة من الاحتقان السياسي دفعت رئاسة المجلس إلى التدخل من أجل احتواء الخلاف وإعادة الأمور إلى نصابها، حيث جرى عقد مشاورات بين مكونات المجلس انتهت باستئناف الأشغال بعد تقديم توضيحات واعتذار متبادل بين الأطراف المعنية.

وفي أعقاب الواقعة، عبّر عدد من أعضاء المجموعة النيابية للعدالة والتنمية عن استنكارهم لما وصفوه بـ”الانزلاق غير المقبول” داخل مؤسسة دستورية يفترض أن تؤطرها قواعد الاحترام والحياد في تدبير النقاش البرلماني، معتبرين أن الاختلاف السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى تبادل للنعوت أو التشكيك في القناعات والانتماءات.

كما اعتبرت أصوات برلمانية أن ما جرى يعكس الحاجة إلى ترسيخ ثقافة الحوار المؤسساتي وضبط النقاش تحت قبة البرلمان بما يحفظ هيبة المؤسسة التشريعية وصورتها لدى الرأي العام، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالأدوار الرقابية والتشريعية للمؤسسة البرلمانية.

وأكد متابعون للشأن السياسي أن الجلسات البرلمانية مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالارتقاء بمستوى النقاش العمومي وتغليب لغة المسؤولية والاحتكام إلى ضوابط العمل الديمقراطي، بعيداً عن كل أشكال التوتر أو السجالات التي قد تؤثر على صورة المؤسسة التشريعية ومصداقية الفاعلين السياسيين.