









تنظيم استعمال القاصرين لمنصات الألعاب الإلكترونية محور مقترح قانون جديد بالبرلمان
الوكالة
2026-04-15

أودع فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب مقترح قانون يهدف إلى تأطير ولوج القاصرين إلى منصات الألعاب الإلكترونية على الإنترنت، عبر إقرار مجموعة من القيود والتدابير التنظيمية الرامية إلى تعزيز الحماية الرقمية للأطفال والمراهقين والحد من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير المراقب لهذه المنصات.
ويقضي المقترح بمنع إحداث أو تفعيل حسابات على منصات الألعاب الإلكترونية لفائدة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 سنة، بشكل صريح، مع تحميل المنصات الرقمية ومقدمي الخدمات مسؤولية احترام هذا المنع، وفق ضوابط قانونية يُرتقب تحديدها في النص النهائي.
كما ينص على إخضاع الفئة العمرية المتراوحة بين 13 و18 سنة لنظام رقابة أبوية إلزامية، يفرض إشرافاً مباشراً من طرف الولي القانوني على نشاط القاصر داخل هذه المنصات، سواء من حيث مدة الاستعمال أو طبيعة المحتوى أو التفاعلات الرقمية، في محاولة لضبط السلوك الرقمي لهذه الفئة وتقليص الانزلاقات المحتملة.
ويتضمن المقترح أيضاً مقتضيات زجرية في حال عدم الامتثال، حيث يتيح للقضاء اتخاذ تدابير قد تصل إلى حصر خدمة الإنترنت على مستوى محل إقامة القاصر لمدة محددة، كإجراء وقائي يهدف إلى الحد من الاستعمال المفرط أو غير المشروع للمنصات الرقمية، في سياق يوازن بين الحماية والردع.
واستندت المذكرة التقديمية للمقترح إلى ما وصفته بـ”التحديات المتنامية” المرتبطة بالاستخدام المكثف وغير المؤطر للألعاب الإلكترونية، مبرزة تأثيراتها المحتملة على الصحة النفسية والسلوك الاجتماعي والتحصيل الدراسي للأطفال والمراهقين، إضافة إلى مخاطر التعرض لمحتويات غير ملائمة أو تفاعلات رقمية قد تمس بسلامتهم.
وحدد النص المقترح جملة من التعاريف القانونية المؤطرة، إذ اعتبر “الجمهور الناشئ” كل شخص يقل عمره عن 18 سنة، بينما عرّف “المنصات الإلكترونية للألعاب” بأنها مختلف الخدمات الرقمية التي تتيح ممارسة الألعاب الترفيهية أو التفاعل عبر الإنترنت، سواء بشكل مجاني أو بمقابل مادي.
كما وسّع مفهوم “الولي القانوني” ليشمل الأب أو الأم أو الوصي الشرعي، فضلاً عن كل شخص يتولى رعاية القاصر أو الإشراف عليه، في تأكيد على الدور المحوري للأسرة في تتبع الاستعمال الرقمي للأبناء وضمان سلامتهم داخل الفضاء الافتراضي.
ويأتي هذا المقترح في سياق تصاعد النقاش العمومي حول ضرورة تقنين الاستعمال الرقمي لدى الفئات الصغرى، في ظل الانتشار الواسع للألعاب الإلكترونية وتزايد الإقبال عليها، ما يطرح تحديات متزايدة أمام صناع القرار لإيجاد توازن بين حرية الولوج إلى التكنولوجيا ومتطلبات الحماية والتأطير.




