تقرير أممي: 4.9 ملايين وفاة بين الأطفال دون الخامسة في 2024

الوكالة

2026-04-03

كشف تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة، حول “مستويات وفيات الأطفال وتوجهاتها”، أن عدد الوفيات في صفوف الأطفال دون سن الخامسة بلغ نحو 4.9 ملايين حالة خلال سنة 2024، من بينهم 2.3 مليون من حديثي الولادة، مع التأكيد على أن جزءاً كبيراً من هذه الوفيات كان بالإمكان تفاديه عبر تدخلات صحية بسيطة ومنخفضة الكلفة.

وأوضح التقرير، الذي شاركت في إعداده عدة هيئات أممية من بينها منظمة الصحة العالمية واليونيسف، أن العالم نجح في خفض وفيات الأطفال بأكثر من النصف منذ سنة 2000، غير أن وتيرة هذا التراجع تباطأت بشكل ملحوظ منذ 2015، بنسبة تفوق 60 في المائة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن وفيات حديثي الولادة تمثل قرابة نصف إجمالي الوفيات، نتيجة بطء التقدم في تحسين الرعاية خلال فترات الحمل والولادة، حيث تتصدر المضاعفات المرتبطة بالولادة المبكرة (36%)، ومضاعفات المخاض (21%)، إلى جانب الالتهابات والتشوهات الخلقية، قائمة الأسباب الرئيسية للوفاة.

أما بعد الشهر الأول من الحياة، فتظل الأمراض المعدية مثل الملاريا والإسهال والالتهاب الرئوي من أبرز أسباب الوفاة، حيث تُعد الملاريا السبب الأول بنسبة 17 في المائة، خاصة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى التي تستحوذ وحدها على 58 في المائة من مجموع وفيات الأطفال عالمياً.

كما أبرز التقرير، ولأول مرة، تقديرات مباشرة للوفيات الناتجة عن سوء التغذية الحاد الوخيم، والتي تجاوزت 100 ألف حالة في صفوف الأطفال بين شهر و59 شهراً خلال 2024، مع الإشارة إلى أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بسبب التأثيرات غير المباشرة لسوء التغذية على المناعة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض.

وسجلت منطقة جنوب آسيا بدورها نحو 25 في المائة من وفيات الأطفال، حيث ترتبط أغلب الحالات بمضاعفات الفترة الأولى من الحياة، ما يؤكد الحاجة إلى تعزيز خدمات الرعاية الصحية للأمهات والمواليد.

وأكد التقرير أن البلدان التي تعاني من النزاعات والهشاشة تتحمل العبء الأكبر، إذ ترتفع احتمالات وفاة الأطفال فيها إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بباقي الدول، في ظل ضعف الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى تسجيل حوالي 2.1 مليون وفاة في صفوف الفئة العمرية ما بين 5 و24 سنة خلال 2024، حيث تظل الأمراض المعدية والحوادث من أبرز الأسباب، مع بروز إيذاء الذات كسبب رئيسي لوفيات الفتيات المراهقات، وحوادث السير بالنسبة للفتيان.

وحذر التقرير من تأثير تراجع التمويلات الدولية على برامج صحة الأم والطفل، مؤكداً أن الاستثمار في هذا المجال يظل من أكثر الاستثمارات فعالية، إذ يمكن لكل دولار يُخصص لبقاء الأطفال أن يحقق عائداً يصل إلى 20 دولاراً من الفوائد الاجتماعية والاقتصادية.

ودعا التقرير الحكومات والشركاء الدوليين إلى جعل بقاء الطفل أولوية في السياسات العمومية، وتعزيز التمويل، وتوسيع الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية، مع التركيز على الفئات الأكثر هشاشة، خاصة في إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا.