تعزيز التعاون البرلماني بين المغرب والبيرو في أفق شراكة متينة ومستدامة

الوكالة

2025-06-03

جدد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، ورئيس الكونغرس البيروفي، إدواردو سالوانا كافيديس، خلال لقائهما بالعاصمة ليما، التزام المؤسستين التشريعيتين بتوطيد العلاقات البرلمانية بين المملكة المغربية وجمهورية البيرو، في إطار من الاحترام المتبادل والتعاون المثمر. وقد جرى هذا اللقاء على هامش الدورة السادسة عشرة للجمعية البرلمانية الأوروبية-الأمريكية اللاتينية، حيث عبّر الطرفان عن تطابق رؤاهما بشأن أهمية الارتقاء بهذا التعاون إلى مستويات أرفع.

وأعرب السيد ولد الرشيد عن تقديره الكبير لحفاوة الاستقبال التي خص بها الوفد المغربي المشارك في أشغال الجمعية، مشددًا على أن هذه الزيارة تشكل فرصة متجددة لتعزيز أواصر التقارب والصداقة بين البلدين. وذكّر بالعلاقات التاريخية المتينة التي تربط الرباط وليما منذ قرابة نصف قرن، مؤكدا أنها قائمة على رؤية موحدة لقيم التضامن والحوار والتعاون جنوب-جنوب.

وفي هذا السياق، استحضر رئيس مجلس المستشارين الزيارة الملكية التاريخية التي قام بها جلالة الملك محمد السادس إلى البيرو سنة 2004، مبرزًا دورها المفصلي في توسيع آفاق الشراكة الثنائية، وفتح المجال أمام انخراط مشترك في مشاريع تنموية تخدم مصلحة الشعوب الإفريقية والأمريكية اللاتينية على حد سواء.

ومن زاوية التعاون البرلماني، نوه السيد ولد الرشيد بالدعم الثابت الذي يبديه الكونغرس البيروفي لوحدة المملكة الترابية، مشيرًا إلى تبني المؤسسة التشريعية البيروفية لمذكرة تؤيد سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ما يعكس عمق التفاهم السياسي بين البلدين وصدقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

في المقابل، عبّر رئيس الكونغرس البيروفي عن ارتياحه لمستوى التنسيق القائم مع البرلمان المغربي، معلنًا عن زيارة وشيكة إلى المملكة لتعزيز أواصر التعاون وتوسيع مجالات الشراكة، لاسيما على المستوى الاقتصادي والتجاري. كما أكد تأييد غالبية أعضاء الكونغرس البيروفي للمقترح المغربي بشأن الصحراء، معتبرًا إياه ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والاستقرار في المنطقة.

وعبّر سالوانا عن اهتمام بلاده بالاستفادة من الخبرات المغربية، خاصة في قطاعات الموانئ والاستثمار وتنويع الأنشطة الاقتصادية، بما يسهم في دعم مسار النمو في البلدين.

من جهته، شارك النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، عبد القادر سلامة، في لقاءات موازية جمعت برلمانيين من أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، حيث أكد أن المغرب يسعى إلى تطوير علاقاته مع مختلف البرلمانات الإقليمية، وتحويلها إلى شراكات استراتيجية قائمة على الحوار والتفاهم.

وشدد السيد سلامة على أن المغرب، بموقعه المحوري، يمثل فاعلاً رئيسيًا في تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وفي إرساء مقاربة جديدة للعلاقات بين الشمال والجنوب، ترتكز على العدالة والإنصاف. كما أبرز الدور المتصاعد للدبلوماسية البرلمانية كوسيلة فعالة في الدفاع عن القضايا العادلة، وترسيخ ثقافة الحوار، ودعم مشاريع التنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، عقد الوفد المغربي أيضًا لقاءً مع ماريكارمن ألفا، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس البيروفي، ما أتاح مناسبة إضافية لتبادل وجهات النظر وتعزيز قنوات التنسيق البرلماني بين المؤسستين.