









تصعيد عسكري أمريكي ضد الحوثيين في اليمن ترامب يهدد “جحيماً” غير مسبوق ويشدد على مسؤولية إيران
الوكالة
2025-03-16

في خطوة تصعيدية كبيرة، شنت القوات الأمريكية يوم السبت ضربات عسكرية واسعة النطاق ضد جماعة الحوثي في اليمن، ردًا على الهجمات التي نفذها الحوثيون ضد حركة الشحن في البحر الأحمر، والتي أسفرت عن مقتل 31 شخصًا على الأقل. هذه الضربات تأتي في وقت حساس، حيث كانت الولايات المتحدة قد عززت من ضغوطها على إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين، بينما تتواصل محاولاتها للضغط على طهران لإعادة التفاوض حول برنامجها النووي.
وفي تعليقه على الضربات، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدًا شديدًا للحوثيين قائلاً: “إلى جميع الإرهابيين الحوثيين، وقتكم انتهى، وهجماتكم يجب أن تتوقف بدءًا من اليوم، وإذا لم يحدث ذلك، فستشهدون جحيماً لم ترونه من قبل”. كما حذر ترامب إيران، قائلاً: “إذا هددت إيران الولايات المتحدة، فإننا سنحملكم المسؤولية الكاملة، ولن نكون لطفاء في هذا الشأن”. ترامب أكد أن بلاده لن تتردد في اتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي تهديدات للأمن الأمريكي.
من جانبه، رد اللواء حسين سلامي، القائد العام للحرس الثوري الإيراني، على التهديدات الأمريكية يوم الأحد، مؤكدًا أن الحوثيين يتخذون قراراتهم الاستراتيجية بشكل مستقل ولا يتلقون تعليمات من طهران. وواصل سلامي تحذيراته للأعداء قائلاً: “إيران سترد بحسم وبقوة مدمرة إذا نفذوا تهديداتهم ضدنا أو ضد حلفائنا”.
وفيما يتعلق بالهجمات الأمريكية، وصف الحوثيون الضربات بأنها “جريمة حرب”، وأكد المكتب السياسي للحوثيين في بيان له أن قواتهم المسلحة في حالة استعداد تام لمواجهة التصعيد بالتصعيد، مشيرين إلى أن الهجمات تستهدف بشكل مباشر مواقع استراتيجية تابعة للجماعة في صنعاء، معقلهم الرئيسي.
ووفقًا لبعض المسؤولين الأمريكيين، فإن هذه الضربات العسكرية قد تستمر لأيام وربما لأسابيع، وهي واحدة من أكبر العمليات العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط منذ تولي ترامب منصبه في يناير 2017. هذه الحملة العسكرية تأتي في وقت حساس، حيث تواصل الولايات المتحدة تشديد العقوبات على إيران، وتضغط على طهران لبدء مفاوضات جديدة بشأن برنامجها النووي الذي يثير قلقًا دوليًا.
وفي أحدث حصيلة للغارات الأمريكية، قال أنيس الأصبحي، المتحدث باسم وزارة الصحة الحوثية، إن الضربات أسفرت عن مقتل 31 شخصًا على الأقل وإصابة 101 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال. وأشار إلى أن العديد من الإصابات كانت نتيجة للضربات الجوية التي استهدفت مباني في مناطق متعددة من العاصمة صنعاء، حيث تتواجد العديد من المنشآت التابعة للحوثيين.
هذه الضربات العسكرية تمثل تصعيدًا حادًا في النزاع اليمني، وتزيد من تعقيد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران. كما أن هذه الحملة الأمريكية تأتي في وقت حساس بالنسبة للأزمة اليمنية، حيث لم يتم التوصل بعد إلى حل سياسي دائم، وقد تؤدي هذه العمليات العسكرية إلى زيادة معاناة المدنيين في ظل الوضع الأمني والإنساني المتدهور.
من المتوقع أن تزداد التداعيات السياسية لهذه الهجمات في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وزيادة الدعوات إلى التهدئة من بعض القوى الدولية المعنية بوقف التصعيد.




