تسقيف أسعار المحروقات يعود إلى الواجهة

الوكالة

2026-10-12

محمد نشوان

عادت المبادرة المواطنة لتسقيف أسعار المحروقات إلى الواجهة، معلنة استئناف عملية جمع التوقيعات على العريضة الوطنية الموجهة إلى الحكومة، وذلك بعد فترة من التوقف المؤقت تزامنت مع الاستحقاقات الانتخابية، حرصاً على الحفاظ على استقلالية المبادرة وحيادها، وتفادياً لأي توظيف حزبي أو انتخابي لمطالبها.

وأوضحت اللجنة المنظمة، في بيان لها، أن استئناف هذه الخطوة يأتي في سياق يتسم باستمرار موجة الغلاء، وما يرافقها من ضغوط متزايدة على القدرة الشرائية للأسر المغربية، معتبرة أن ملف أسعار المحروقات لم يعد يقتصر على تكلفة التزود بالوقود، بل أصبح يرتبط بشكل مباشر بتكاليف المعيشة وأسعار النقل ومختلف السلع والخدمات الأساسية.
وتؤكد المبادرة أن ارتفاع أسعار المحروقات ينعكس على قطاعات اقتصادية واجتماعية متعددة، بالنظر إلى ارتباط النقل والتوزيع بكلفة الإنتاج والتسويق، وهو ما يجعل المواطن يتحمل، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، جزءاً من الأعباء الناتجة عن تقلبات أسعار الوقود.
وتأتي إعادة فتح باب التوقيع على العريضة في وقت تتجدد فيه التساؤلات بشأن سبل تحقيق التوازن بين آليات السوق وحماية المستهلك، ومدى قدرة التدابير العمومية على الحد من الآثار الاجتماعية لارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً بالنسبة إلى الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط.
كما تعيد هذه المبادرة النقاش حول دور المنافسة والشفافية في سوق المحروقات بالمغرب، وضرورة تعزيز آليات المراقبة وتوفير المعطيات الكافية للمستهلكين، بما يتيح فهماً أوضح للعوامل المؤثرة في تحديد الأسعار، ويساعد على ترسيخ الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين والمواطنين.
ويراهن القائمون على المبادرة على توسيع قاعدة المشاركة في التوقيع على العريضة، من أجل إيصال مطالبها إلى الحكومة وإعادة ملف المحروقات إلى صدارة النقاش العمومي، في أفق البحث عن إجراءات ملموسة تخفف من وطأة الغلاء وتحمي القدرة الشرائية.
وبين المطالب الشعبية بتخفيض كلفة المعيشة والتحديات المرتبطة بتدبير سوق الطاقة، يظل الرهان الأساسي هو تحويل المطالب المواطنة إلى نقاش مؤسساتي جاد، يفضي إلى حلول عملية تستجيب لانتظارات الأسر المغربية.
فهل يشكل استئناف هذه المبادرة مدخلاً جديداً لإعادة النظر في ملف أسعار المحروقات، أم ستظل المطالب بتسقيف الأسعار رهينة النقاشات دون أثر ملموس على جيوب المواطنين؟

تصنيفات