ترامب يطالب إيران بتعويضات وسط تعثر مفاوضات هرمز

الوكالة

2026-08-13

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، بعدما طالب طهران بدفع تعويضات عن قتلى ومصابين قال إن السلطات الإيرانية تتحمل مسؤولية مقتلهم أو إصابتهم في نزاعات وهجمات واحتجاجات، وذلك ردا على مطالب إيرانية بالحصول على تعويضات ورفع العقوبات الأمريكية.

وجاءت تصريحات ترامب في وقت تتراجع فيه الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران من شأنه إنهاء التوتر القائم وفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، في ظل استمرار الخلاف بين الطرفين بشأن شروط أي تسوية محتملة.

وقال الرئيس الأمريكي، في منشور على منصة «تروث سوشال»، إن ممثلي الجمهورية الإسلامية يطالبون بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال خمسة أشهر من النزاع العسكري، مؤكدا في المقابل أن الولايات المتحدة لديها، وفق تقديره، مطالب مماثلة تجاه طهران، وأن إيران مطالبة بدفع تعويضات عن الأضرار البشرية التي قال إن سياساتها وأفعالها تسببت فيها.

وتأتي هذه المواقف ردا على شروط طرحتها طهران ضمن مساعي التوصل إلى تفاهم مع واشنطن، من بينها الحصول على تعويضات ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، وهي مطالب تتقاطع مع بعض البنود التي كانت واردة في اتفاق مبدئي تم التوصل إليه في يونيو الماضي قبل أن ينهار لاحقا.

ومنذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي، تراوح خطاب ترامب بين التلويح بالتصعيد العسكري ضد إيران والتأكيد على إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة، غير أن التطورات الأخيرة تشير إلى استمرار الهوة بين مواقف الطرفين، خصوصا في الملفات المتعلقة بالتعويضات والعقوبات وشروط إنهاء النزاع.

وتتمسك طهران بمطالبها باعتبارها شروطا أساسية لأي تسوية، في حين ترفض واشنطن تقديم تنازلات من دون الحصول، في المقابل، على ضمانات والتزامات إيرانية واضحة، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق قريب رهينة بقدرة الجانبين على تجاوز نقاط الخلاف العالقة.

ويزيد ملف مضيق هرمز من تعقيد الوضع، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للممر البحري بالنسبة إلى حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وقد انعكست حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الملاحة في المضيق على أسواق النفط، إذ سجلت أسعار الخام ارتفاعا عقب تصريحات ترامب.

وتداول خام برنت عند حدود 87 دولارا للبرميل، مسجلا ارتفاعا بلغ نحو 4.6 في المائة خلال اليوم، في مؤشر على حساسية الأسواق تجاه التطورات المرتبطة بأمن الملاحة في منطقة الخليج واحتمال استمرار اضطراب حركة نقل النفط.

ويترقب المجتمع الدولي مآل الاتصالات بين واشنطن وطهران، في ظل غياب مؤشرات واضحة إلى قرب التوصل إلى تسوية، بينما يظل فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة طبيعتها من أبرز الملفات التي تضغط على الطرفين، إلى جانب العقوبات والتعويضات وشروط إنهاء المواجهة.

وتشير التطورات إلى أن أي اتفاق محتمل لن يكون سهلا، في ظل تشدد الطرفين في الدفاع عن مطالبهما، الأمر الذي يبقي المنطقة أمام احتمالات متعددة، من مواصلة التفاوض بحثا عن تسوية، إلى استمرار التصعيد وما قد يترتب عنه من تداعيات أمنية واقتصادية تتجاوز حدود واشنطن وطهران.