









تخرج أول دفعة في الجراحة الروبوتية بالدار البيضاء
الوكالة
2026-09-13

احتضنت جامعة محمد السادس للعلوم والصحة بالدار البيضاء، السبت 12 شتنبر 2026، حفل تخرج أول دفعة من الجراحين وممرضي غرف العمليات المستفيدين من برنامج التكوين المتخصص في الجراحة الروبوتية، الذي تشرف عليه مدرسة محمد السادس للمحاكاة التدخلية والجراحة الروبوتية.
ويأتي هذا التخرج تتويجاً لمسار تكويني انطلق في يناير الماضي، ويروم مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال الجراحي، لاسيما مع تنامي الاعتماد على التقنيات الروبوتية في إجراء العمليات، من خلال تمكين الأطر الطبية والتمريضية من المهارات التقنية اللازمة لاستعمال هذه الأنظمة داخل المؤسسات الاستشفائية.
واعتمد البرنامج على تكوين يجمع بين الجانب النظري والتطبيقات العملية والمحاكاة، بما أتاح للمستفيدين فرصة التدرب على مختلف مراحل التدخلات الجراحية في بيئة مضبوطة وآمنة، قبل الانتقال إلى الممارسة السريرية. واستفاد المتدربون من التجهيزات المتطورة التي تتوفر عليها المدرسة، من ضمنها روبوتان مخصصان للتدريب، ومنصات للواقع المعزز، إلى جانب وحدات للمحاكاة موجهة إلى عدد من التخصصات الجراحية.
وأوضح البروفيسور محمد الشهبوني، مدير المركز الدولي محمد السادس للمحاكاة في العلوم والصحة بالدار البيضاء، أن البرنامج مكن من تكوين أكثر من 60 جراحاً وممرضاً، من المغرب وعدد من الدول الإفريقية، مشدداً على أهمية المحاكاة في تطوير الكفاءات التقنية للمهنيين، من خلال إتاحة التدريب المتكرر في ظروف مضبوطة، بما يساهم في الرفع من جودة التدخلات الجراحية وتعزيز سلامة المرضى.
من جهته، أكد البروفيسور جاك إيبير، اختصاصي جراحة المسالك البولية والأستاذ الفخري بجامعة لورين، أن إدماج التكنولوجيا الروبوتية في الممارسة الجراحية يقتضي تكويناً تدريجياً ومنهجياً، يسمح لأفراد الفرق الطبية بالإلمام بمختلف مراحل العمليات والتعامل مع الأنظمة الروبوتية قبل استخدامها في التدخلات السريرية.
بدوره، أبرز البروفيسور المساعد في جراحة الأطفال سفيان الصمود، أحد المستفيدين من البرنامج، أهمية التكوين في توفير أرضية عملية للتدرب على التقنيات والأنظمة الروبوتية الحديثة، مؤكداً أن المحاكاة تشكل آلية أساسية لاكتساب المهارات والتحكم في الأدوات الجديدة قبل توظيفها في الممارسة الطبية.
وتندرج مدرسة محمد السادس للمحاكاة التدخلية والجراحة الروبوتية ضمن منظومة جامعة محمد السادس للعلوم والصحة ومؤسستها للتخصصات الطبية، وتضطلع بتطوير برامج متخصصة في التكوين والبحث والابتكار، بهدف تعزيز كفاءة الأطر الصحية ومواكبة التطورات التكنولوجية في المجال الطبي، بما يخدم الرعاية الصحية على المستويين الوطني والإقليمي.




