









تحقيق ياباني يكشف تورط البوليساريو في شبكات الإرهاب بالشرق الأوسط
الوكالة
2025-04-24

كشفت منصة Pan Orient News اليابانية، في تحقيق صحافي بثلاث لغات—العربية والإنجليزية واليابانية—عن خيوط معقدة تربط جبهة البوليساريو بشبكات إرهابية ناشطة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، معيدة إلى الواجهة التصنيف الأمني الياباني السابق للجبهة ككيان مرتبط بتنظيم القاعدة.
التحقيق، الذي استند إلى تقرير منشور في واشنطن بوست بتاريخ 12 أبريل 2025، أورد معطيات مثيرة تشير إلى أن السلطات السورية الجديدة أوقفت مئات العناصر التابعة للبوليساريو بعد اكتشاف تلقيهم تدريبات وتسليحاً مباشراً من إيران، في سياق تنسيق ثلاثي مع الجزائر. وقد نُفذت عمليات ميدانية داخل الأراضي السورية، وشاركت عناصر البوليساريو في قمع دموي ضد المدنيين إلى جانب قوات النظام.
ومن بين المعتقلين، حسب المصدر ذاته، جنرال في الجيش الجزائري، وأكثر من 500 عنصر ينتمون إلى المؤسستين العسكريتين الجزائرية والانفصالية، في خطوة تكرّس وجود محور أمني منظم يهدف إلى تأمين تمدد النفوذ الإيراني عبر شمال إفريقيا، مستغلين هشاشة المجال الصحراوي الممتد عبر منطقة الساحل.
وتعزز هذه المعطيات سجلاً دامغاً كانت قد أوردته وكالة الأمن العام اليابانية PSIA في تقريريها لسنتي 2013 و2014، حين أدرجت البوليساريو ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية ذات العلاقة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ما يكشف عن عمق الروابط بين الجبهة والشبكات المتطرفة.
في السياق ذاته، أورد التحقيق تصريحات للمعارض السوري فهد المصري ضمن مقابلة صحافية مع جريدة يديعوت أحرونوت، أفاد فيها بأن الحرس الثوري الإيراني تولى نقل نحو 200 عنصر من البوليساريو إلى مواقع استراتيجية في الجنوب السوري، في عملية لوجستية تمت برعاية مباشرة من الجزائر. وامتدت فترة التدريب، وفق المصري، لأكثر من ثلاث سنوات داخل قواعد تابعة للنظام السوري.
وأشارت منصة Pan Orient News إلى أن هذه المعلومات تتقاطع مع خلاصات استخباراتية صادرة عن أجهزة أمنية أوروبية وأمريكية، سبق أن حذرت من تورط البوليساريو في تحالفات مع جماعات إرهابية تنشط في منطقة الساحل والصحراء، في تحولات من شأنها أن تضع الجبهة على رأس أولويات لوائح التصنيف الإرهابي الأمريكية القادمة.
واختتم التحقيق بالإشارة إلى أن شبكة التحالفات التي تجمع البوليساريو مع تنظيمات مثل القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وبوكو حرام وحزب الله، إلى جانب شبهات تمويل عبر المخدرات وتهريب الأسلحة، تمثل خطراً داهماً على استقرار المنطقة وتستدعي تدخلاً دولياً أكثر حزماً.




