تحقيق أوروبي في سياسات ميتا بشأن واتساب والذكاء الاصطناعي

الوكالة

2025-12-05

فتحت المفوضية الأوروبية، أول أمس الخميس، تحقيقا رسميا ضد شركة “ميتا” الأمريكية، استنادا إلى قانون مكافحة الاحتكار، بهدف تقييم مدى انسجام سياستها الجديدة المتعلقة بوصول مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي إلى تطبيق “واتساب” مع قواعد المنافسة داخل الاتحاد الأوروبي.

وقالت تيريزا ريبيرا، مفوضة شؤون الانتقال النظيف والعادل والتنافسي، في بيان للمفوضية، إن “من الضروري منع بروز ممارسات احتكارية من قبل الشركات الرقمية المهيمنة، قد تعيق دخول منافسين مبتكرين”، مضيفة أن التحقيق يسعى إلى تحديد ما إذا كانت السياسة الجديدة لـ”ميتا” غير قانونية وفق قواعد المنافسة، ومدى الحاجة إلى التدخل بسرعة لتفادي “ضرر لا يمكن إصلاحه” في سوق الذكاء الاصطناعي.

وكانت “ميتا” قد أعلنت في أكتوبر الماضي سياسة جديدة تمنع مزودي الذكاء الاصطناعي من استخدام أداة “حل واتساب للأعمال”، التي تعتمدها الشركات للتواصل مع الزبناء عبر التطبيق. وأبدت المفوضية مخاوف من أن يسهم هذا التغيير في إقصاء مزودي الذكاء الاصطناعي من السوق داخل المنطقة الاقتصادية الأوروبية، بينما ستظل خدمة “ميتا إي آي” التابعة للشركة نفسها قادرة على الوصول إلى المستخدمين عبر المنصة.

وأوضحت المفوضية أن “ميتا” شرعت بالفعل في تنفيذ سياستها الجديدة من خلال تحديث شروط استخدام “واجهة برمجة تطبيقات واتساب للأعمال”. وسيتم تطبيق هذه الشروط على مزودي الذكاء الاصطناعي الحاليين ابتداء من 15 يناير المقبل، وقد بدأ تنفيذها منذ 15 أكتوبر الماضي بالنسبة للمزودين الجدد.

وترى المفوضية أن السياسة الجديدة قد تحرم المنافسين من الوصول إلى زبنائهم عبر “واتساب”، في حين تستمر خدمات “ميتا” في العمل دون قيود. وسيشمل التحقيق المنطقة الاقتصادية الأوروبية، باستثناء إيطاليا، لتفادي أي تداخل مع التحقيق الذي تباشره هيئة المنافسة الإيطالية حول الموضوع.

وأشارت المفوضية إلى أن الممارسات المنسوبة لـ”ميتا”، إن ثبتت، قد تشكل خرقا للمادة 102 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي والمادة 54 من اتفاقية المنطقة الاقتصادية الأوروبية، اللتين تمنعان إساءة استغلال الوضع المهيمن في السوق.

وأكدت المفوضية أن هذا التحقيق يندرج في إطار متابعتها الدقيقة لتطورات سوق الذكاء الاصطناعي داخل المنطقة الاقتصادية الأوروبية، مشددة على أنه سيتم التعامل معه “كأولوية”.