









تحقيقات في واشنطن تكشف استغلال موظف بالبيت الأبيض خطب ترمب لتحقيق أرباح من المراهنات
الوكالة
2026-07-18

باشرت السلطات الأمريكية تحقيقا في شبهات استغلال موظف سابق بالبيت الأبيض لمعلومات داخلية مرتبطة بخطب الرئيس دونالد ترمب، بعد الاشتباه في تحقيقه أرباحا تجاوزت 100 ألف دولار من خلال المراهنة على مضامين الخطابات الرئاسية قبل الإعلان عنها، في قضية أثارت جدلا واسعا بشأن استغلال المعلومات غير المتاحة للعموم لتحقيق مكاسب مالية.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام أمريكية، فإن الموظف كان يشغل مهمة تشغيل جهاز التلقين الإلكتروني (Teleprompter) الخاص بالرئيس، وهو المنصب الذي يتيح لحامله الاطلاع على النصوص الكاملة للخطب قبل إلقائها، بما في ذلك الكلمات المفتاحية والعبارات والمحاور التي يتضمنها كل خطاب، الأمر الذي مكنه، بحسب الشبهات، من استغلال هذه المعطيات في إجراء رهانات على منصة إلكترونية متخصصة في أسواق التوقعات.
وأفادت المعطيات الأولية أن الموظف شارك في رهانات مرتبطة بما يزيد على اثني عشر خطابا رئاسيا، شملت مناسبات سياسية بارزة وخطابات رسمية استقطبت اهتماما إعلاميا واسعا، حيث كان يراهن على استخدام الرئيس كلمات أو تعابير محددة، أو على تناوله ملفات بعينها، وهي رهانات حققت له أرباحا مالية مهمة بفضل اطلاعه المسبق على محتوى الخطب.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن أنظمة المراقبة التابعة لمنصة المراهنات رصدت نمطا غير اعتيادي في حساب المعني بالأمر، بعدما تبين أن توقعاته تحققت بنسبة مرتفعة بشكل لافت، وهو ما أثار شكوكا حول إمكانية اعتماده على معلومات داخلية لا تتوفر لباقي المتعاملين، لتتم إحالة الملف إلى الجهات التنظيمية المختصة، قبل أن تباشر السلطات الفيدرالية تحقيقا موسعا لتحديد طبيعة الأفعال المرتكبة وما إذا كانت تشكل خرقا للقوانين المنظمة لأسواق المراهنات واستغلال المعلومات السرية.
ويركز التحقيق، وفق المصادر نفسها، على تحديد حجم الأرباح التي جناها الموظف، وطبيعة المعلومات التي استغلها، وما إذا كان قد تصرف بمفرده أو بتنسيق مع أطراف أخرى، فضلا عن التحقق من احتمال وجود حالات مماثلة داخل مؤسسات حكومية أخرى، في ظل تزايد الاهتمام بأسواق التوقعات التي أصبحت تستقطب رهانات مرتبطة بالأحداث السياسية والاقتصادية الكبرى.
وفي أول رد فعل رسمي، أعلن البيت الأبيض إنهاء مهام الموظف مباشرة بعد انكشاف القضية، مؤكدا تعاونه الكامل مع السلطات الفيدرالية، واستعداده لوضع جميع الوثائق والمعطيات المتوفرة رهن إشارة المحققين، من أجل المساعدة في كشف كافة ملابسات الملف وترتيب المسؤوليات القانونية.
وأعادت هذه القضية إلى الواجهة النقاش داخل الولايات المتحدة حول حدود استخدام المعلومات الداخلية داخل المؤسسات الحكومية، ومدى الحاجة إلى تشديد آليات الرقابة والامتثال الأخلاقي، خاصة بالنسبة للموظفين الذين يطلعون بحكم مهامهم على وثائق أو معلومات حساسة قد تتيح لهم تحقيق منافع شخصية أو التأثير في أسواق المال ومنصات المراهنات، وهو ما تعتبره التشريعات الأمريكية من بين أخطر صور تضارب المصالح واستغلال الوظيفة العمومية.




