









تحالف مغربي ينافس على ثروات موريتانيا
الوكالة
2026-10-10

دخل تحالف مغربي سباق الظفر بعقد استشاري استراتيجي في موريتانيا، بعدما تأهلت شركتا «Jesa International» و«Naos Consulting» ضمن قائمة تضم ثمانية متنافسين مكلفين بإعداد خارطة طريق جديدة لتعزيز استفادة الاقتصاد الموريتاني من ثرواته الطبيعية، في إطار مشروع ممول من البنك الدولي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تنامي الاهتمام الدولي بالمؤهلات الطبيعية لموريتانيا، التي تزخر باحتياطات مهمة من الغاز والحديد والذهب والنحاس، إلى جانب توجهها نحو تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر، في مسعى لاستقطاب استثمارات جديدة وتعزيز مساهمة هذه القطاعات في التنمية الاقتصادية.
ولا تقتصر المهمة المرتقبة على إعداد دراسة تقنية، بل تشمل تقييم مستوى إدماج المقاولات واليد العاملة المحلية في الأنشطة المرتبطة بالطاقة والمعادن، فضلا عن مراجعة الإطار القانوني المنظم لهذه القطاعات، واقتراح تدابير عملية لرفع مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
ويجمع التحالف المغربي بين خبرتين متكاملتين، إذ تنشط «Jesa International»، المرتبطة بمنظومة المكتب الشريف للفوسفاط، في مجالات الهندسة وتدبير المشاريع الصناعية والطاقية، فيما تتخصص «Naos Consulting» في الاستشارة الاقتصادية وإعداد السياسات العمومية، وسبق أن وقع عليها الاختيار سنة 2023 لإعداد الاستراتيجية الصناعية المغربية.
ويعكس دخول الشركتين هذا السباق اتجاها متناميا لدى المقاولات المغربية نحو توسيع أنشطتها في الأسواق الإفريقية، والانتقال من تنفيذ المشاريع الصناعية والبنيات التحتية إلى المنافسة على إعداد الاستراتيجيات الاقتصادية والمساهمة في صياغة السياسات القطاعية.
كما يضع هذا الترشيح الخبرة المغربية أمام منافسة دولية في سوق الاستشارات الاستراتيجية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالموارد الطبيعية والطاقة، التي باتت تحظى بأهمية متزايدة في خطط التنمية وجذب الاستثمارات بالقارة الإفريقية.
ومن شأن فوز التحالف بالعقد أن يفتح أمامه آفاقا جديدة في السوق الموريتانية، ويوفر فرصا لتوسيع حضور الخبرات المغربية في مجالات الهندسة والاستشارة والخدمات المرتبطة بالطاقة والمعادن، دون أن يعني ذلك بالضرورة ضمان عقود إضافية في المستقبل.
ولا يزال التحالف في مرحلة التنافس، إلى جانب سبعة مرشحين آخرين، على أن يتم الحسم في إسناد العقد، وفق الجدول الزمني المعلن، في 28 نونبر المقبل، بناء على معايير الجودة والكلفة. وسيحدد هذا الموعد ما إذا كانت الشركتان المغربيتان ستتمكنان من الانتقال من مرحلة التأهيل والمنافسة إلى تنفيذ مهمة استشارية استراتيجية في موريتانيا.




