بيل غيتس يحذر من هجمات إلكترونية خطيرة يقودها الذكاء الاصطناعي

الوكالة

2026-10-12

حذّر بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، من تصاعد المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط للذكاء الاصطناعي، متوقعا أن تشهد الهجمات الإلكترونية المدعومة بهذه التكنولوجيا تطورا مقلقا خلال العام المقبل، في ظل إمكانية استغلال قدراتها من قبل أشخاص ذوي نوايا إجرامية.

وأوضح غيتس، في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز»، أن التهديد الأكثر إلحاحا لا يرتبط، في الوقت الراهن، باحتمال خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة، بقدر ما يتمثل في توظيف الأنظمة المتطورة لأغراض ضارة، خصوصا عندما تغيب الضوابط وإجراءات الحماية.

وأكد الملياردير الأمريكي أن الهجمات الإلكترونية ستكون، على الأرجح، من أبرز المجالات التي ستظهر فيها التأثيرات الخطيرة للذكاء الاصطناعي خلال السنة المقبلة، محذرا من مفاجآت سلبية قد تنتج عن الجمع بين قدرات النماذج الحديثة وإمكانية تعطيل آليات الحماية التي تحد من إساءة استخدامها.

وأشار غيتس إلى أن مخاطر فقدان السيطرة على الذكاء الاصطناعي تظل قضية تستوجب العمل والاستعداد، غير أن تداعياتها الكبرى، بحسب تقديره، قد لا تظهر إلا بعد سنوات، في حين تفرض التهديدات المرتبطة بالاستخدام الإجرامي للتكنولوجيا اهتماما عاجلا.

وتأتي هذه التحذيرات في سياق تصاعد النقاش الدولي بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي وضرورة وضع أطر تنظيمية تحد من مخاطره. وكان غيتس قد نبه، في تدوينة مطولة نشرها خلال شهر غشت الماضي، إلى أن العالم لا يزال غير مستعد بالشكل الكافي للتحولات العميقة التي قد تفرضها هذه التكنولوجيا، لا سيما على سوق الشغل.

وفي سياق متصل، رفض غيتس التعويل على التنظيم الذاتي لشركات الذكاء الاصطناعي باعتباره وسيلة كافية لضمان سلامة المجتمع، معتبرا أن ترك مسؤولية مراقبة هذه التكنولوجيا المتقدمة للشركات المطورة وحدها لا يعكس حجم الجهود المطلوبة لمواجهة المخاطر المحتملة.

وتعيد تصريحات غيتس تسليط الضوء على التحدي الذي يواجه الحكومات والمؤسسات التقنية، والمتمثل في تحقيق التوازن بين الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي وتطوير آليات رقابة فعالة تحول دون استغلاله في أنشطة تهدد الأمن الرقمي.