بنكيران يحسم موقف المصباح قبل لقاء المنصوري

الوكالة

2026-09-30

أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن اللقاء المرتقب مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها، لن يغيّر موقف الحزب بشأن مشاركته في الحكومة المقبلة، بعدما حسمت أجهزته التنظيمية اختياره الاصطفاف في المعارضة خلال الولاية التشريعية المقبلة.

وأوضح بنكيران، في تصريحات صحفية، أن حزب العدالة والتنمية يتعامل بإيجابية مع دعوة المنصوري، باعتبارها تندرج ضمن الأعراف والتقاليد السياسية المعمول بها في تدبير المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة، مؤكداً في المقابل أن هذه المشاورات لن تكون مدخلاً لإعادة النظر في القرار الذي سبق أن اتخذه الحزب بشأن موقعه السياسي خلال المرحلة المقبلة.

وشدد الأمين العام لـ«المصباح» على أن قرار عدم المشاركة في الحكومة لم يكن موقفاً فردياً، وإنما جاء بعد تداول داخل المؤسسات الحزبية المختصة، قبل أن يحسم المجلس الوطني الاستثنائي المنعقد ببوزنيقة في اختيار المعارضة، وفق ما جرى الإعلان عنه عقب اجتماع الأجهزة التقريرية للحزب.

ويرتقب أن يركز اللقاء بين المنصوري وبنكيران على نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة وموقع حزب العدالة والتنمية في المشهد السياسي الجديد، في سياق المشاورات التي تجريها رئيسة الحكومة المكلفة مع مختلف الأحزاب السياسية، بهدف تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.

ويأتي هذا اللقاء عقب اتصال هاتفي أجرته المنصوري مع بنكيران، في إطار ترتيب سلسلة اللقاءات المرتبطة بالمشاورات السياسية التي أعقبت اقتراع 23 شتنبر 2026، والذي أفرز خريطة سياسية جديدة على مستوى مجلس النواب.

وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد تصدر نتائج الانتخابات، بينما حل حزب العدالة والتنمية في المرتبة الرابعة، بحصوله على 54 مقعداً نيابياً، وهي النتائج التي دفعت قيادة الحزب إلى التأكيد على اختياره ممارسة المعارضة من داخل المؤسسة التشريعية، مع التشديد على اعتماد ما وصفه بنكيران بالمعارضة المسؤولة.

وبذلك، يبدو أن اللقاء المرتقب بين المنصوري وبنكيران سيأخذ طابعاً تشاورياً أكثر منه تفاوضياً بشأن المشاركة الحكومية، في ظل تمسك قيادة «المصباح» بالقرار الذي اتخذته مؤسسات الحزب، في انتظار استكمال المشاورات مع باقي المكونات السياسية المعنية بتشكيل الأغلبية المقبلة.

تصنيفات