بنسعيد يدافع عن خيار الانتداب داخل المجلس الوطني للصحافة

الوكالة

2025-07-22

أعرب محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والاتصال، عن دعمه القوي لخيار الانتداب المنصوص عليه في مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبراً إياه اختياراً مناسباً لفئة الناشرين بالنظر إلى طبيعة وضعهم القانوني وعدم انضوائهم في هيئة مهنية مكونة من أشخاص ذاتيين، عكس الصحافيين المهنيين الذين يُخول لهم الولوج إلى المجلس عبر آلية الانتخاب.

وقد أثار هذا الطرح نقاشاً حاداً داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، حيث عبرت بعض مكونات المعارضة عن رفضها لما وصفته بـ”ازدواجية التمثيلية”، معتبرة أن الجمع بين الانتداب والانتخاب يُقوّض مبدأ تكافؤ الفرص داخل المؤسسة التي يفترض أن تكرس التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة. غير أن بنسعيد شدد على أن خيار الانتداب يُتيح تمثيلية عادلة ومتوازنة، ويعكس بشكل واقعي الوزن الاقتصادي والتدبيري للمقاولات الصحفية، مبرراً بذلك رفض الحكومة للتعديلات المقترحة من قبل بعض الفرق والمجموعة النيابية.

مشروع القانون ينص، في مادته الخامسة، على تركيبة تضم 19 عضواً موزعين على ثلاث فئات، من ضمنها سبعة صحافيين مهنيين يُنتخبون من طرف هيئتهم الناخبة، شرط أن تضم اللائحة ثلاثة نساء على الأقل، بالإضافة إلى سبعة ناشرين تُنتدبهم المنظمة المهنية ذات التمثيلية الأعلى، وفقاً للمادة 49، التي تمنح هذه المنظمة الحق الحصري في تعيين جميع ممثلي الناشرين، بما في ذلك عضوان من “الحكماء” الذين راكموا تجربة متميزة في مجال النشر.

وقد أثار إدراج “الناشرين الحكماء” تحفظات داخل اللجنة، حيث اعتبر بعض النواب أن هذه الفئة توحي ضمنياً بأن بقية المهنيين يفتقرون إلى الرصانة والحكمة. لكن الوزير بنسعيد أوضح أن هؤلاء لا يشكلون فئة مستقلة بل يُعتبرون جزءاً من فئة الناشرين، مشيراً إلى أن التوجه العام في هيكلة مؤسسات الحكامة هو تقليص عدد الأعضاء بما يضمن مزيداً من الفعالية والنجاعة.

كما أبرز المسؤول الحكومي أن الصيغة المعتمدة للمجلس توازن بين الشفافية والتمثيلية والفعالية، وأن نمط الاقتراع الفردي الحر والمباشر يعزز من مسؤولية المرشح أمام هيئته الناخبة. وفي ما يخص توسيع قائمة المؤسسات والهيئات المشاركة في تركيبة المجلس، اعتبر الوزير أن المشروع يقتصر عمداً على الجهات ذات الصلة المباشرة باختصاصات المجلس، تفادياً لتوسيع غير منتج يربك وظائف المؤسسة ويقلص من نجاعتها.