بزندفة تدعو إلى تعزيز المدرسة العمومية لمواكبة رهانات المغرب الصاعد

الوكالة

2026-06-09

أكدت نادية بزندفة النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن إصلاح منظومة التربية والتكوين يشكل أحد أبرز الرهانات الاستراتيجية لبناء المغرب الصاعد، معتبرة أن الاستثمار في المدرسة العمومية والجامعة المغربية يظل المدخل الأساسي لتأهيل الرأسمال البشري وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وجاءت تصريحات بزندفة خلال الجلسة العامة التي عقدها مجلس النواب، الاثنين 8 يونيو 2026، والمخصصة لمناقشة موضوع “دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد: الاختيارات الحكومية والآفاق”، حيث استهلت مداخلتها بتوجيه التهنئة إلى التلميذات والتلاميذ الذين اجتازوا الامتحانات الإشهادية، وإلى أسرهم وكافة الأطر التربوية والإدارية، تقديرا لجهودهم في إنجاح الموسم الدراسي.
وأبرزت البرلمانية عن جهة مراكش آسفي أن المدرسة المغربية اضطلعت، على امتداد عقود، بدور محوري في الارتقاء الاجتماعي وتكوين الكفاءات الوطنية التي ساهمت في بناء الدولة وتعزيز الطبقة الوسطى، مؤكدة أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة تفرض اليوم تطوير المدرسة العمومية والرفع من جودة أدائها بما يستجيب لمتطلبات المستقبل.
وثمنت بزندفة الدينامية الإصلاحية التي يشهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى توسيع مشروع مؤسسات الريادة، والتقدم المسجل في ورش تعميم التعليم الأولي، فضلا عن الإجراءات المتخذة لتحسين الأوضاع المهنية والمادية لنساء ورجال التعليم، من خلال الزيادات في الأجور وتسوية عدد من الملفات الفئوية.
وفي المقابل، شددت على ضرورة ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين، محذرة من أي تفاوتات قد تؤدي إلى تكريس تعليم بسرعتين، ومؤكدة أهمية تعزيز الإنصاف التربوي والمجالي داخل مختلف المؤسسات التعليمية.
كما توقفت عند الإكراهات التي ما تزال تواجه التعليم الأولي، خاصة ما يرتبط بتفاوت البنيات التحتية ومستويات التأطير، داعية إلى تطوير آليات الحكامة والتتبع لضمان جودة الخدمات التربوية المقدمة للأطفال.
وعلى صعيد التعليم العالي، نوهت بالإصلاحات الرامية إلى الرفع من جودة التكوين والبحث العلمي، وتعزيز ملاءمة مخرجات الجامعة مع حاجيات الاقتصاد الوطني وسوق الشغل، إلى جانب تحسين الوضعية الاعتبارية للأستاذ الجامعي وتقوية جاذبية الجامعة المغربية.
وسجلت المتحدثة أن المكتسبات المحققة لا تلغي استمرار عدد من التحديات، وفي مقدمتها ظاهرة الهدر المدرسي، والحاجة إلى تحديث المناهج والبرامج الدراسية بما يواكب التحولات المرتبطة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر، ويمكن المتعلمين من اكتساب المهارات المطلوبة في سوق الشغل مستقبلا.
وختمت بزندفة مداخلتها بالتأكيد على أن الرهان على المدرسة العمومية يمثل استثمارا استراتيجيا في مستقبل المملكة، معتبرة أن نجاح مختلف الأوراش التنموية يظل رهينا بقدرة المنظومة التعليمية على تكوين مواطن متعلم ومبدع ومنفتح، قادر على المساهمة في تحقيق التنمية وتعزيز السيادة الوطنية.