









بركة: المغرب يطوي سبع سنوات من الجفاف وامتلاء السدود يرتفع إلى 46 في المائة
الوكالة
2026-01-13

أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن المغرب تجاوز رسميا مرحلة الجفاف التي استمرت سبع سنوات، بفضل التحسن الكبير في التساقطات المطرية والثلجية، وما ترتب عنه من انتعاش في الواردات المائية وارتفاع ملحوظ في نسب ملء السدود.
وأوضح الوزير أن الفترة الممتدة من فاتح شتنبر إلى 12 يناير سجلت تساقطات مطرية بلغت 108 ملم، بزيادة قدرها 95 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، وبارتفاع بنسبة 17,6 في المائة مقارنة مع المعدل الطبيعي، وهو ما يسمح باعتبار الموسم الحالي موسما رطبا وليس جافا.
وفي ما يتعلق بالتساقطات الثلجية، أشار بركة إلى تسجيل مستوى استثنائي، حيث غطت الثلوج مساحة تناهز 55 ألفا و495 كيلومترا مربعا، قبل أن تتراجع حاليا إلى حوالي 25 ألف كيلومتر مربع، مع سمك تراوح بين متر ومترين في المرتفعات التي يتجاوز علوها 2500 متر، وهو ما يعزز تغذية الفرشات المائية والموارد السطحية.
وانعكس هذا التحسن بشكل مباشر على السدود، إذ ارتفعت نسبة ملئها من 28 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية إلى 46 في المائة حاليا، بما يعادل 7 مليارات و700 مليون متر مكعب من المياه المخزنة.
وسجلت الواردات المائية منذ بداية الموسم إلى غاية 12 يناير حوالي 3 مليارات و500 مليون متر مكعب، منها 3 مليارات و100 مليون متر مكعب خلال الشهر الأخير فقط، وهو ما مكّن عددا من الأحواض المائية من بلوغ نسب ملء تراوحت بين 80 و100 في المائة.
وفي هذا السياق، بلغت عدة سدود في أحواض اللوكوس وسبو وأبي رقراق مستويات قصوى، من بينها سد سيدي محمد بن عبد الله الذي وصل إلى 92 في المائة، ما استدعى إطلاق المياه تفاديا لتجاوز طاقته الاستيعابية، إضافة إلى تسجيل نسب ملء مرتفعة في أحواض أم الربيع وتانسيفت وسوس ماسة وملوية وزيز غريس، حيث بلغ سد الحسن الداخل 71,5 في المائة، كما تجاوزت 37 سدا صغيرا نسبة 100 في المائة.
وأكد الوزير أن هذه الوضعية الإيجابية مكنت من ربح سنة كاملة من تزويد الماء الصالح للشرب على المستوى الوطني، ما يوفر هامشا زمنيا إضافيا لتدبير الموارد المائية، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة مواصلة سياسة تحلية مياه البحر، حيث تم إطلاق مشاريع جديدة في الناظور والدريوش وطنجة، إلى جانب برمجة محطات أخرى بسوس ماسة وتيزنيت وكلميم وطنطان والرباط.
وفي ختام عرضه، شدد بركة على أن الحكومة ماضية في تنفيذ مشاريع الربط بين الأحواض المائية، أو ما يعرف بالطريق السيار للماء، انطلاقا من واد لاو واللوكوس في اتجاه أم الربيع، مع الشروع خلال السنة الجارية في ربط حوض سبو بحوض أبي رقراق وحوض أم الربيع، انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي للمملكة.




