انتقادات برلمانية لسياسات التبادل الحر والاستثمار وتدبير الموارد

الوكالة

2026-07-18

صعدت نائبة برلمانية من حدة انتقاداتها للسياسات الاقتصادية التي تنهجها الحكومة، معتبرة أن خيار الانفتاح التجاري لم يحقق الأهداف المعلنة، إذ إن عددا من اتفاقيات التبادل الحر، وفق تعبيرها، لم ينعكس إيجابا على الميزان التجاري للمملكة، بل ساهم في تعميق العجز التجاري وإضعاف تنافسية عدد من القطاعات الإنتاجية الوطنية، دون تحقيق القيمة المضافة المنتظرة للاقتصاد المغربي.

كما وجهت انتقادات إلى الميثاق الوطني للاستثمار، معتبرة أنه، بصيغته الحالية، يثير تخوفات بشأن تدبير الثروات الوطنية، مضيفة أن مقتضياته، بحسب تقديرها، قد تفتح المجال أمام تفويت جزء من مقدرات البلاد لفائدة مستثمرين خواص، وهو ما يستدعي، في رأيها، مراجعة عدد من المقتضيات بما يضمن حماية المصالح الاستراتيجية للمملكة والحفاظ على السيادة الاقتصادية.

وفي السياق نفسه، أثارت البرلمانية ملف الأراضي الفلاحية والموارد المائية، معربة عن رفضها لما وصفته باستمرار الاستيلاء على الأراضي الفلاحية واستنزاف الفرشة المائية، معتبرة أن هذه الممارسات تهدد الأمن الغذائي وتفاقم الضغط على الموارد الطبيعية، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف والتغيرات المناخية التي تشهدها البلاد.

واعتبرت المتحدثة أن سياسة توجيه الدعم العمومي لا تحقق، وفق وجهة نظرها، العدالة والنجاعة المطلوبتين، مؤكدة أن جزءا مهما من هذا الدعم يستفيد منه فاعلون اقتصاديون بعينهم، الأمر الذي يكرس، حسب تعبيرها، تركيز النفوذ الاقتصادي والسياسي في يد فئات محدودة، داعية إلى إعادة النظر في آليات توزيع الدعم وربطه بمبادئ الشفافية والإنصاف وتحقيق المصلحة العامة.

تصنيفات