انتخابات 2026 تحت مجهر المراقبة

الوكالة

2026-09-24

كشف النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات، الذي يضم 78 جمعية على الصعيد الوطني، عن تسجيل مجموعة من الاختلالات والممارسات المخالفة خلال مختلف مراحل الانتخابات التشريعية لسنة 2026، وذلك وفق نتائج أولية لمعالجة معطيات المراقبة الميدانية.

وأفاد النسيج، خلال ندوة صحافية عقدها الخميس، أن 1455 من ملاحظيه حصلوا على الاعتماد، فيما أفضت المعالجة الأولية لـ676 استمارة خاصة بملاحظة الحملة الانتخابية إلى رصد 53 حالة تتعلق باستعمال ممتلكات عمومية لفائدة مرشح أو حزب سياسي.

كما سجل الملاحظون تعليق إعلانات انتخابية في أماكن عمومية غير مخصصة لذلك في 12 في المائة من الحالات الواردة في الاستمارات المعالجة، إلى جانب رصد 59 حالة اشتباه في استعمال المال أو الرشوة لاستمالة أصوات الناخبين.

وبخصوص يوم الاقتراع، أوضحت حورية كمال، عضو مكتب النسيج الجمعوي، أن الملاحظين قاموا بزيارات إلى 4645 مكتب تصويت موزعة على 91 دائرة انتخابية محلية، وفق منهجية تجمع بين الملاحظة الثابتة والمتحركة، واستمر الرصد منذ افتتاح المكاتب إلى غاية تحرير المحاضر وتسليمها.

وأظهرت المعطيات تسجيل 40 حالة لمنع ملاحظين وملاحظات من الولوج إلى مكاتب التصويت، فيما شهد نحو 21 في المائة من مكاتب التصويت، أي حوالي 975 مكتبا، اصطفاف ناخبين قبل موعد فتحها. وأفاد النسيج بأن 87 في المائة من مجموع المكاتب فتحت أبوابها في الساعة الثامنة صباحا.

كما سجل الملاحظون أن 28 في المائة من الحالات المرصودة، بما يزيد على 1300 مكتب، شهدت عدم أخذ الناخب ورقة التصويت بنفسه.

وفي السياق ذاته، رصد النسيج حالات لتوجيه الناخبين لصالح مرشح أو لائحة في 6 في المائة من مكاتب التصويت، أي ما يقارب 279 مكتبا من أصل 4645 مكتبا تمت زيارتها.

وبشأن ما إذا كان الملاحظون قد رصدوا وقائع مماثلة لما حدث في مكتب تصويت بطنجة، والمتعلقة بإيداع أوراق تصويت مرتبة داخل الصندوق، أوضح كمال لحبيب، منسق النسيج، أن مثل هذه الحالات قد تكون موجودة، غير أن الملاحظين لم يتوصلوا بمعطيات موثقة بشأنها.

وقال لحبيب إن النسيج أوصى الدولة بتمكينه من المعلومات المتعلقة بالوقائع التي فتحت بشأنها مساطر قضائية، مؤكدا أن عددا من الحالات أرسلها الملاحظون إلى التنظيم، لكنها لم تكن مدعومة بالتوثيق اللازم.

وفي ما يتعلق بمرحلة ما قبل الحملة الانتخابية، أظهرت المعالجة الأولية لـ396 استمارة تسجيل 106 حالات، أي ما يقارب 27 في المائة، مرتبطة باستعمال مشاريع وممتلكات وخدمات عمومية في سياق انتخابي.

كما رصد النسيج 70 حالة، تمثل نحو 18 في المائة، تتعلق بإطلاق أنشطة جمعوية قال إن لها صلة بالمصلحة الانتخابية لحزب أو مرشح.

واعتبر الملاحظون أن هذه المعطيات تعكس ما وصفوه بـ”حياد سلبي” للسلطة تجاه استغلال المشاريع العمومية والأنشطة الجمعوية والممتلكات العامة في سياق انتخابي، رغم المذكرات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية بشأن منع التمويلات والعمليات الخيرية خلال مرحلة الإعداد للانتخابات.

وبخصوص مرحلة إيداع الترشيحات، أفاد النسيج بأنه رصد، من أصل 75 مكتبا مخصصا لهذه العملية، وبعد تحليل أكثر من 179 استمارة، 11 حالة إسقاط للوائح حزب دون تعويضها.

وفي ما يتعلق بالحملة الانتخابية في وسائل الإعلام والفضاء الرقمي، كشف محمد طارق، أستاذ القانون بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، أن الملاحظين سجلوا 66 حالة لمحتوى مولد بالذكاء الاصطناعي أو لمحتوى انتخابي جرى تعديله أو تزييفه، رغم تجريم التشريع الانتخابي لهذه الممارسات وفرض عقوبات بشأنها.

كما أشار إلى أن أعلى مبلغ إنفاق لحزب واحد على الإعلانات بمنصة “فيسبوك” خلال الثلاثين يوما التي سبقت الاقتراع بلغ 150 ألف دولار، وهو مبلغ قال إنه يفوق إنفاق باقي الأحزاب مجتمعة، من دون الكشف عن هوية الحزب المعني.

وفي ما يخص مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة، أظهرت المعطيات أن 27 في المائة من مكاتب التصويت لم تكن تتيح لهم الولوج والتنقل بالشكل الملائم، ما يطرح، وفق معطيات الرصد، إشكالات مرتبطة بضمان شروط المشاركة المتكافئة في العملية الانتخابية.

تصنيفات