









اليمن يرفع جاهزيته العسكرية ويكثف تحركاته الدبلوماسية في مواجهة تصعيد الحوثيين
الوكالة
2026-08-08

دخلت الأزمة اليمنية مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما ردت القوات المسلحة اليمنية عسكرياً على هجمات شنتها جماعة الحوثيين خلال الأيام الأخيرة على عدد من جبهات القتال، بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة للحكومة اليمنية بهدف احتواء التوتر والحيلولة دون انهيار مسار التهدئة القائم منذ عام 2022.
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية، السبت، تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت مواقع وقدرات تابعة للحوثيين في عدد من المحاور الممتدة على طول خطوط التماس، موضحة أن هذه العمليات جاءت في إطار ما وصفته بـ«حق الدفاع» عن القوات الحكومية والمدنيين.
وبحسب المعطيات الرسمية، جاءت الضربات رداً على هجمات حوثية قالت السلطات اليمنية إنها خلفت قتلى وجرحى في صفوف العسكريين والمدنيين، خصوصاً في محافظتي مأرب وحضرموت، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات.
وبالتوازي مع التحرك العسكري، كثفت الحكومة اليمنية اتصالاتها على المستويين الإقليمي والدولي، في مسعى لإحاطة مجلس الأمن والأمم المتحدة بالتطورات الميدانية والضغط من أجل وقف التصعيد.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، تحركاته الرامية إلى الحفاظ على مسار التهدئة وتجنب العودة إلى مواجهة شاملة، في ظل هشاشة الوضع الأمني والسياسي.
وعلى المستوى الدولي، توالت المواقف المنددة بالهجمات الحوثية، مع صدور مواقف من الولايات المتحدة ودول أوروبية وبريطانيا، تعكس تصاعد القلق من تداعيات التطورات الأخيرة على مستقبل العملية السياسية في اليمن.
ويثير التصعيد المتجدد مخاوف من نسف المكاسب المحدودة التي تحققت خلال السنوات الماضية، وإعادة اليمن إلى دائرة المواجهات المفتوحة، في وقت لا تزال فيه الجهود الدولية منصبة على تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف لاستئناف مسار سياسي شامل.




