









الولايات المتحدة تدخل رسميا في حالة شلل في الميزانية
الوكالة
2025-10-01

دخلت الولايات المتحدة، فجر الأربعاء، في حالة شلل مالي بعد فشل الكونغرس في تمرير مشروع قانون لتمديد جزئي للميزانية، ما أدى إلى إغلاق العديد من الوزارات والوكالات الفدرالية ووضع موظفيها في إجازة قسرية. ويعد هذا الإغلاق الحكومي الأول منذ نحو سبع سنوات، حين شهدت البلاد أطول فترة إغلاق في تاريخها استمرت 35 يوما.
وحمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب المسؤولية للحزب الديموقراطي، متهما إياه بعرقلة المفاوضات، ومهددا بمعاقبة خصومه عبر استهداف أولوياتهم التقدمية ودفعهم إلى خفض واسع للوظائف العامة. وقال من المكتب البيضاوي إن “الكثير من الأمور الجيدة يمكن أن تنتج عن الإغلاق، منها التخلص من ما وصفه بـ’الأجندة الديموقراطية’”.
وفي أول رد فعل، كتب رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون على منصة “إكس” أن “الديموقراطيين صوتوا رسميا لصالح الإغلاق”، محذرا من انعكاساته على برامج اجتماعية وصحية حيوية، من بينها الرعاية بالمحاربين القدامى، دعم التغذية للأمهات والأطفال، وتمويل وكالة الطوارئ الفدرالية خلال موسم الأعاصير.
من جانبهم، اتهم الزعيمان الديموقراطيان تشاك شومر وحكيم جيفريز، في بيان مشترك، ترامب والجمهوريين بالتسبب في الإغلاق من خلال رفضهم حماية الرعاية الصحية، مؤكدين استعدادهم للتوصل إلى تسوية بين الحزبين لإعادة فتح الحكومة. كما اعتبرت كامالا هاريس أن الجمهوريين، المسيطرين على البيت الأبيض ومجلسي الكونغرس، يتحملون كامل المسؤولية، قائلة “إنه إغلاقهم”.
ويأتي هذا التطور في سياق تجاذبات متكررة حول خطط الإنفاق داخل الكونغرس، حيث يسعى الديموقراطيون – رغم كونهم أقلية – إلى إظهار قدرتهم على التأثير بعد ثمانية أشهر من الولاية الثانية لترامب، التي اتسمت بتفكيك وكالات حكومية وإجراءات تسريح جماعية للموظفين.
وكان مشروع قانون لتمديد التمويل لسبعة أسابيع يتطلب موافقة 60 صوتا في مجلس الشيوخ، غير أن الجمهوريين فشلوا في استقطاب الأصوات الديموقراطية اللازمة، ليتوقف المسار عند هذا الحد. ومع بدء السنة المالية الجديدة، ما زال من غير الواضح إلى متى سيستمر الإغلاق، وهو الإجراء الذي عرفته الولايات المتحدة 21 مرة منذ 1976.
ورغم أن القطاعات الحيوية مثل الجيش وخدمات البريد وبرامج الرعاية الاجتماعية الأساسية لن تتأثر، إلا أن نحو 750 ألف موظف قد يُجبرون يوميا على التوقف عن العمل من دون أجر، حتى إيجاد تسوية تنهي حالة الشلل.




