الموت يخطف ابن ضابط مرور بالدار البيضاء في ريعان شبابه

الوكالة

2026-10-12

خيم الحزن والأسى على أسرة ضابط شرطة المرور بشار الخير بوشعيب، وعلى محيطه المهني والأمني بالدار البيضاء، عقب وفاة نجله أمين، البالغ من العمر 20 سنة، إثر حادثة سير مؤلمة استدعت نقله على وجه السرعة، يوم الجمعة، إلى قسم المستعجلات، في محاولة لإسعافه، غير أن القدر الإلهي كان أسرع، ليرحل الشاب إلى دار البقاء في مقتبل العمر، مخلفاً صدمة وحزناً عميقين في نفوس أفراد أسرته وأقاربه ومعارفه.

وكان الفقيد يتابع دراسته في مجال التكوين المهني، ويخطو خطواته الأولى نحو بناء مستقبله، قبل أن تنتهي حياته على نحو مفاجئ، في حادثة أعادت إلى الأذهان حجم الألم الذي تخلفه حوادث السير، وما تتركه من مآس إنسانية في صفوف الأسر التي تفقد أبناءها في عمر الزهور.

وخلف هذا المصاب الأليم مشاعر من الحزن والتأثر، لاسيما في صفوف زملاء والد الفقيد ومعارف الأسرة، بالنظر إلى قسوة الفقدان الذي ألم بالعائلة، وهي تودع ابنها في سن كان ينتظر فيها أن يواصل مساره الدراسي، ويحقق تطلعاته وآمال أسرته في مستقبل أفضل.

وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم طاقم الوكالة بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى السيد بشار الخير بوشعيب، والد الفقيد، وإلى كافة أفراد أسرته الصغيرة والكبيرة، وأقاربه وذويه، راجين من الله العلي القدير أن يلهمهم جميل الصبر والسلوان، وأن يخفف عنهم وطأة هذا المصاب الجلل، وأن يعوضهم عن فقدان ابنهم خيراً، وأن يتغمد الراحل بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته.

كما نسأل المولى عز وجل أن يجعل قبر الفقيد روضة من رياض الجنة، وأن ينزله منازل الصديقين والشهداء والصالحين، وأن يربط على قلوب والديه وأهله، ويمنحهم القوة لتجاوز هذه المحنة الأليمة، التي لا يخفف من قسوتها إلا الإيمان بقضاء الله وقدره، واليقين بأن الموت حق وأن البقاء لله وحده.

وفي هذا المصاب، نستحضر قول الله تعالى في محكم تنزيله: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [سورة البقرة، الآيتان 155 و156]، وهي آيات كريمة تجسد معاني الصبر والاحتساب والتسليم بقضاء الله وقدره في لحظات الفقد والابتلاء.

رحم الله الفقيد أمين بشار الخير، وأسكنه فسيح جناته، وألهم والديه وأسرته جميل الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

تصنيفات