المنصوري تستبعد الأحرار وتضع لقجع في الواجهة

الوكالة

2026-10-04

أدخلت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة مرحلة جديدة، بعدما أعلنت، خلال اجتماع المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، رفضها تشكيل حكومة تضم التجمع الوطني للأحرار.

وقالت المنصوري إن «رسالتكم بخصوص الأحرار وصلت»، مؤكدة أن موقفها «كان واضحاً قبل هذه الدورة: لا حكومة مع الأحرار». ويضع هذا التصريح حداً، على الأقل في هذه المرحلة، للتكهنات بشأن مشاركة الحزب في الأغلبية المقبلة، ويفتح الباب أمام إعادة ترتيب التحالفات الحكومية.

وحصلت المنصوري، في الاجتماع نفسه، على تفويض لمواصلة المشاورات مع الأحزاب السياسية، بمشاركة لجنة تضم عبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع وأحمد أخشيشن، ما يمنحها هامشاً واسعاً للتفاوض بشأن تركيبة الأغلبية وهندسة الحكومة المقبلة.

وفي المقابل، يبرز حزب الاستقلال ضمن أبرز الخيارات المطروحة، بعدما كشف نزار بركة أن المنصوري قدمت تصوراً لحكومة سياسية قوية ومنسجمة، تقوم على أقطاب قطاعية متجانسة وتجعل خدمة المواطن أولوية.

وبينما تتضح ملامح التحالفات تدريجياً، يظل موقع فوزي لقجع داخل الحكومة المقبلة أحد أبرز الأسئلة المطروحة. فوجوده في لجنة المشاورات يجعله حاضراً في صلب النقاش حول هندسة الحكومة، في وقت تتداول فيه فرضية إسناد حقيبة المالية إليه، مقابل بروز اسم نزار بركة ضمن الحسابات المرتبطة بالقطاع.

ولا توجد، إلى الآن، معطيات رسمية تحسم الحقيبة التي سيتولاها لقجع، ما يجعل مختلف السيناريوهات المتداولة مجرد احتمالات. ويبقى الأكيد أن موقعه سيكون من أبرز الملفات التي ستتحدد خلال المفاوضات المقبلة.

ومع اقتراب لحظة الحسم، لا يتعلق الرهان فقط بمن سيشارك في الحكومة، بل بما إذا كانت التركيبة الجديدة ستنجح في تقديم تغيير فعلي في تدبير ملفات الأسعار والقدرة الشرائية والصحة والتعليم والتشغيل والاستثمار.

تصنيفات