المنامة تحتضن اجتماعات خليجية حاسمة لبحث ملفات الأمن الإقليمي وتعزيز التعاون مع كندا

الوكالة

2026-06-10

احتضنت العاصمة البحرينية المنامة، الأربعاء، اجتماعات الدورة السابعة والستين بعد المائة للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في ظل ظرفية إقليمية ودولية دقيقة تتسم بتصاعد التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وبحضور وزراء خارجية الدول الأعضاء، يتقدمهم الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي.
ووصل الأمير فيصل بن فرحان إلى المنامة للمشاركة في أشغال هذا الاجتماع الوزاري، حيث كان في استقباله بمطار البحرين الدولي وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس الوزاري، إلى جانب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، وسفير المملكة العربية السعودية لدى مملكة البحرين الأمير نايف بن بندر السديري.

ويكتسي هذا الاجتماع أهمية خاصة بالنظر إلى الملفات الاستراتيجية المطروحة على جدول أعماله، والتي تشمل متابعة تنفيذ التوجيهات والقرارات الصادرة عن القمة الخليجية السادسة والأربعين التي انعقدت في المنامة خلال دجنبر 2025، فضلاً عن مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وانعكاساتها على أمن واستقرار منطقة الخليج العربي.
ومن المنتظر أن يبحث وزراء الخارجية الخليجيون عدداً من القضايا السياسية والأمنية ذات الأولوية، من بينها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والتحديات المرتبطة بالأمن البحري وأمن الطاقة، إضافة إلى الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز التكامل الخليجي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
كما يتضمن جدول الأعمال استعراض مجموعة من التقارير والمذكرات التي أعدتها اللجان الوزارية والفنية التابعة لمجلس التعاون، والتي تتناول مستويات التقدم المحرز في تنفيذ البرامج والمبادرات الخليجية المشتركة، إلى جانب تقييم مسار العمل الخليجي المشترك في عدد من القطاعات الحيوية.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون، جاسم البديوي، أن الاجتماع يمثل محطة مهمة لتعزيز التنسيق والتشاور بين الدول الأعضاء بشأن القضايا الراهنة، موضحاً أن الوزراء سيناقشون كذلك ملفات تتعلق بالعلاقات الاستراتيجية التي تجمع دول المجلس بعدد من الشركاء الدوليين والتكتلات الاقتصادية والسياسية الكبرى، بما يعزز مكانة دول الخليج على الساحة الدولية.
وعلى هامش أعمال المجلس الوزاري، تستضيف المنامة الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكندا، بمشاركة وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، في إطار مسار متواصل يهدف إلى الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية بين الجانبين وتوسيع مجالات التعاون المشترك.
ويرتقب أن يركز الاجتماع الخليجي الكندي على تنفيذ مضامين خطة العمل المشتركة للفترة الممتدة من 2025 إلى 2029، والتي تشكل خارطة طريق لتعزيز الشراكة بين الجانبين في مجموعة واسعة من المجالات، تشمل التعاون السياسي والأمني، وتطوير المبادلات التجارية والاستثمارات المتبادلة، وتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، إضافة إلى مجالات التعليم والصحة والابتكار والتكنولوجيا.
كما سيشكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول أبرز التطورات الإقليمية والدولية، وبحث سبل التنسيق بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي والتحديات المرتبطة بالأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
وتعكس هذه الاجتماعات الدورية حرص دول مجلس التعاون الخليجي على ترسيخ نهج التشاور والتنسيق الجماعي في مواجهة التحديات المشتركة، كما تؤكد توجهها نحو توسيع شبكة شراكاتها الدولية مع القوى الفاعلة والمؤثرة، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويعزز الأمن والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.