









المغرب يوقع اتفاق المشاركة في قوة الاستقرار الدولية بغزة
الوكالة
2026-07-15

وقع المغرب، أمس الأربعاء، اتفاقاً يؤطر مشاركته في قوة الاستقرار الدولية بقطاع غزة، وذلك تنفيذاً للتعليمات السامية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية ورئيس لجنة القدس، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم جهود إرساء الأمن والاستقرار وتعزيز المبادرات الدولية الرامية إلى إحلال السلام في المنطقة.
وجرى التوقيع خلال لقاء احتضنه مقر إدارة الدفاع الوطني، بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، إلى جانب المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، والفريق الأول قائد الدرك الملكي، فيما ترأس الجانب الزائر نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، الذي كان مرفوقاً بوفد رفيع المستوى يضم مسؤولين بالمجلس وقائد قوة الاستقرار الدولية.
وأوضح بلاغ لإدارة الدفاع الوطني أن هذه الزيارة تندرج في إطار تجسيد التزامات المملكة باعتبارها عضواً مؤسساً في مجلس السلام، وذلك انسجاماً مع التوجيهات الملكية التي أعلن عنها خلال الاجتماع الافتتاحي للمجلس المنعقد بواشنطن برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث توجت المباحثات بالتوقيع على الاتفاق المنظم لمساهمة المغرب في قوة الاستقرار الدولية.
وأكد المسؤولون المغاربة، خلال اللقاء، أن انخراط المملكة في هذه القوة يجسد تمسكها الراسخ بقيم السلم والتعاون والتضامن الدولي، كما يعكس إرادتها في المساهمة الفعلية في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، استناداً إلى التجربة التي راكمتها القوات المسلحة الملكية في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وإلى التزام المغرب المتواصل بخدمة قضايا الأمن الإقليمي والدولي.
كما استعرض الجانب المغربي المبادرات التي أطلقها الملك محمد السادس في مجالات التعاون والاندماج الإقليمي، والتي تسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز التنمية، مبرزاً أن هذه الرؤية تشكل امتداداً للسياسة المغربية القائمة على دعم السلم والحلول التوافقية.
من جهتهم، أشاد مسؤولو مجلس السلام في غزة وقائد قوة الاستقرار الدولية بانخراط المغرب في هذه المبادرة، معتبرين أن مساهمة المملكة تمثل إضافة نوعية لجهود حفظ الاستقرار، خاصة من خلال إيفاد ضباط سامين من القوات المسلحة الملكية إلى القيادة المشتركة للقوة، إلى جانب أطر من الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، فضلاً عن إقامة مستشفى عسكري ميداني لتقديم الخدمات الصحية والإنسانية.
واختتم اللقاء بالتوقيع على الاتفاق الذي يشكل الإطار القانوني المنظم للجوانب التقنية والعملياتية لمشاركة المغرب في قوة الاستقرار الدولية، بما يؤسس لتعاون يروم دعم المبادرات الإنسانية والأمنية وتعزيز فرص السلام والاستقرار في قطاع غزة والمنطقة.




