المغرب يدفع تحالف الحضارات من الحوار إلى الفعل

الوكالة

2026-09-27

دعا المغرب، الجمعة بنيويورك، إلى تعزيز العمل متعدد الأطراف للوقاية من الأزمات واستباقها، في ظل سياق دولي متسم بتصاعد الاستقطاب والانغلاق الهوياتي وانتشار خطابات الكراهية.

وأكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، خلال اجتماع رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، أن التحالف بات يشكل فضاءً جامعاً للحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والشباب والنساء والفاعلين الدينيين، بما يخدم قيم الحوار والتفاهم المتبادل والتعايش السلمي.

وأوضح بوريطة، خلال اللقاء المنعقد على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية الملك محمد السادس، التي تجعل من الحوار والعيش المشترك واحترام الآخر مرتكزات أساسية لترسيخ السلام والاستقرار.

واستحضر الوزير في هذا السياق دعوة الملك، في رسالته إلى المنتدى العالمي التاسع لتحالف الحضارات، الذي احتضنته مدينة فاس في نونبر 2022، إلى إعطاء دينامية جديدة للحوار لمواجهة الأزمات العالمية والتوترات المرتبطة بالهويات.

وأشار بوريطة إلى أن هذه الرؤية، المتجذرة في تاريخ وهوية المغرب، تنعكس كذلك على تحرك المملكة في الساحة الدولية، من خلال اعتماد الدبلوماسية الوقائية ومعالجة الأسباب الجذرية للأزمات، إلى جانب تعزيز الترابط بين السلام والأمن والتنمية.

ودعا الوزير إلى أن تجعل خطة العمل المقبلة لتحالف الحضارات للفترة 2027-2031 الانتقال من الحوار إلى العمل الملموس أولوية، خصوصاً عبر تعزيز مساهمة التحالف في مجال الدبلوماسية الوقائية والمرونة المعلوماتية، مع إيلاء الشباب أهمية أكبر وضمان المشاركة الفعلية للنساء في عمليات السلام.

وفي ختام كلمته، جدد بوريطة استعداد المملكة الكامل للمساهمة بفعالية في بلورة خارطة الطريق المستقبلية لتحالف الحضارات.