









المصالح الأمنية بسيدي البرنوصي تشن حملة مكثفة للقضاء على عصابات “هرگاوة” وإحكام السيطرة على الأحياء
الوكالة
2025-02-09

عبدالكريم الحساني _ الدار البيضاء
في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات الأمنية بولاية أمن الدار البيضاء لتعزيز الأمن والاستقرار، شنت المصالح الأمنية بالمنطقة الأمنية سيدي البرنوصي حملة موسعة استهدفت ما يُعرف محلياً بعصابات “هرگاوة”. وتُعرف هذه العصابات بسلوكها العنيف والفوضوي، حيث تتكون من مجموعات منظمة تنتشر في الأحياء والدروب، وتُمارس أنشطة تخريبية تشمل ترويع السكان، تكسير السيارات، وإثارة الفوضى في الأماكن العامة. ويتنقل أفراد هذه العصابات في شكل جماعات شبه منظمة، مخلفين وراءهم آثاراً واضحة من التخريب والاعتداء على الممتلكات.
تحت إشراف مباشر من رئيس المنطقة الأمنية سيدي البرنوصي، وضعت المصالح الأمنية خطة استباقية دقيقة تهدف إلى محاصرة هذه العصابات والقضاء على أنشطتها الإجرامية. شملت هذه الخطة تنظيم دوريات أمنية مكثفة تجوب أحياء ومقاطعتي سيدي البرنوصي وسيدي مومن على مدار الساعة، ليلاً ونهاراً، لضمان تغطية شاملة لكل المناطق التي تشهد نشاطاً لهذه العصابات.
وقد عاين طاقم وكالة الأنباء المغربية هذه العمليات الأمنية عن قرب، حيث شوهدت الدوريات الأمنية التابعة لمختلف الدوائر وهي تقوم بتوقيف المشتبه فيهم في الشوارع والأزقة، مع إخضاعهم لعمليات التنقيط عبر قاعدة بيانات الأمن الوطني، فضلاً عن عمليات تفتيش دقيقة لضبط أي مواد محظورة أو أدوات قد تُستخدم في أعمال التخريب.
ولتعزيز فعالية هذه الحملة، رافقت فرق مكافحة المخدرات الدوريات الأمنية، حيث لعبت دوراً محورياً في الجانب الوقائي والزجري. أسفرت هذه العمليات عن توقيف عدد من مروجي المخدرات، وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، شملت أقراص الهلوسة، ومخدر الشيرا، ومخدر البوفا، وهو ما يعكس الترابط الوثيق بين أنشطة هذه العصابات وترويج المخدرات. وقد تم تنفيذ هذه العمليات النوعية تحت إشراف مباشر من رئيس الشرطة القضائية بسيدي البرنوصي، مما ساهم في رفع مستوى التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية وتعزيز سرعة الاستجابة.
وفي الساعات الأولى من صباح يوم الأحد، رصد طاقم وكالة الأنباء المغربية سيارات الأمن الوطني وهي تقوم بدوريات مكثفة في حي السلام، أحد الأحياء التي كانت تعاني من أنشطة هذه العصابات. عكست هذه المشاهد الحضور القوي والمستمر لعناصر الأمن الوطني في الميدان، والتزامهم بحماية المواطنين والحفاظ على النظام العام.
وقد خلفت هذه الحملة الأمنية صدى إيجابياً واسعاً بين سكان المنطقة والمجتمع المدني، الذين عبّروا عن ارتياحهم للجهود المكثفة التي تبذلها المصالح الأمنية، مطالبين بمواصلة هذه العمليات لضمان استدامة الأمن والاستقرار في الأحياء المتضررة. كما دعا السكان إلى تعزيز التعاون بين المواطنين والسلطات الأمنية من خلال التبليغ عن أي نشاط مشبوه أو تحركات مشبوهة للعصابات، بهدف القضاء النهائي على ظاهرة “هرگاوة” وكل أشكال الجريمة التي تهدد سلامة وأمن الأحياء.
تُظهر هذه الحملة نجاحاً واضحاً في التصدي للجريمة المنظمة والحد من انتشار الفوضى، وتُبرز الدور الحيوي الذي تلعبه المصالح الأمنية بسيدي البرنوصي في تحقيق الأمن وحماية المواطنين، في إطار استراتيجية شاملة تعتمد على الحزم واليقظة والتنسيق الميداني الفعال.




