الماء والطرق والتعمير والتسول على طاولة البرلمان في جلسة مساءلة حكومية بـ36 سؤالا شفهيا

الوكالة

2026-06-22

يحتضن مجلس النواب، اليوم الاثنين 22 يونيو 2026، جلسة عمومية جديدة مخصصة للأسئلة الشفهية، ينتظر أن تشكل محطة رقابية مهمة لمساءلة أعضاء الحكومة حول عدد من الملفات القطاعية ذات الارتباط المباشر بالانشغالات اليومية للمواطنين، وذلك من خلال 36 سؤالا برلمانيا موزعة بين أسئلة آنية وأخرى عادية تهم قطاعات حيوية تتعلق بالبنية التحتية والماء والشباب والتعمير والقضايا الاجتماعية.

ووفق جدول الأعمال الرسمي للجلسة، التي ستترأسها النائبة البرلمانية زينة إدحلي عن فريق التجمع الوطني للأحرار، تمت برمجة أربعة أسئلة آنية و32 سؤالا عاديا، موجهة إلى وزراء التجهيز والماء، والشباب والثقافة والتواصل، وإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فضلا عن وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.

وتستأثر وزارتا التجهيز والماء والشباب والثقافة والتواصل بالحصة الأكبر من الأسئلة المبرمجة، بما مجموعه 21 سؤالا، ما يعكس حجم التحديات المطروحة على هذين القطاعين في ظل الإكراهات التنموية التي تعرفها عدد من المناطق، وكذا انتظارات المواطنين المرتبطة بتحسين جودة الخدمات العمومية وتوسيع الاستفادة منها.

وفي ما يتعلق بقطاع التجهيز والماء، يرتقب أن تنصب المناقشات على مدى تقدم المشاريع الطرقية المبرمجة بمختلف جهات المملكة، ومدى احترام آجال إنجازها، خاصة تلك المرتبطة بفك العزلة عن العالم القروي والمناطق الجبلية. كما ستتطرق الأسئلة إلى وضعية التزويد بالماء الصالح للشرب في عدد من الجماعات القروية، في ظل استمرار تداعيات الإجهاد المائي وتراجع الموارد المائية الناتج عن سنوات الجفاف المتتالية، فضلا عن التدابير الحكومية الرامية إلى تأمين الأمن المائي وتعزيز البنيات التحتية الخاصة بتخزين وتوزيع المياه.

أما قطاع الشباب والثقافة والتواصل، فسيكون بدوره في صلب النقاش البرلماني من خلال أسئلة تهم تعميم إحداث وتجهيز دور الشباب بالمناطق القروية وشبه الحضرية، وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الفضاءات الثقافية والترفيهية، إلى جانب الاستعدادات الجارية لتنظيم موسم التخييم الصيفي لسنة 2026، سواء من حيث الطاقة الاستيعابية للمخيمات أو شروط السلامة والتأطير التربوي. كما تشمل الأسئلة الموجهة للقطاع واقع الإعلام الرياضي وسبل تطويره للارتقاء بمستوى التغطية الإعلامية ومواكبة الاستحقاقات الرياضية التي تستعد المملكة لاحتضانها خلال السنوات المقبلة.

وفي محور إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ينتظر أن يواجه الوزير الوصي ثمانية أسئلة تركز على الإشكالات المرتبطة بالتعمير في الوسط القروي، والصعوبات التي يواجهها المواطنون في الحصول على تراخيص البناء، إضافة إلى الاختلالات المرتبطة بالتخطيط العمراني والتفاوتات المسجلة في العرض السكني بين المدن والمناطق القروية. كما سيتناول النقاش انعكاسات هذه الفوارق على تحقيق العدالة المجالية وضمان توزيع متوازن للاستثمارات والخدمات الأساسية بين مختلف جهات المملكة.

من جهته، سيكون قطاع التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة أمام أسئلة تتعلق بقضايا اجتماعية حساسة، في مقدمتها وضعية نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية بعد بلوغهم سن 18 سنة، والبرامج الحكومية الرامية إلى مواكبتهم وضمان إدماجهم المهني والاجتماعي بعد مغادرتهم هذه المؤسسات. كما ستتناول الأسئلة ظاهرة التسول التي تعرف تناميا ملحوظا في عدد من المدن، خاصة استغلال النساء والأطفال في هذه الظاهرة، والإجراءات المتخذة لمواجهة الشبكات التي تستغل القاصرين والأشخاص في وضعية هشاشة لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.

وتكتسي هذه الجلسة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الملفات المطروحة للنقاش، والتي ترتبط بشكل مباشر بقضايا التنمية المجالية وتحسين الخدمات الأساسية والحماية الاجتماعية، فضلا عن كونها تشكل فرصة للفرق والمجموعات النيابية لتقييم حصيلة العمل الحكومي في هذه القطاعات واستجلاء التدابير المتخذة لمعالجة الإشكالات المطروحة والاستجابة لتطلعات المواطنين.

كما تندرج هذه الجلسة في إطار الوظيفة الرقابية التي يضطلع بها البرلمان، من خلال تتبع تنفيذ السياسات العمومية ومساءلة أعضاء الحكومة بشأن مدى تقدم البرامج والمشاريع المعلنة، خاصة في القطاعات التي تحظى بأولوية ضمن الأوراش التنموية والاجتماعية التي تشهدها المملكة خلال المرحلة الراهنة.

تصنيفات