القضاء المغربي يفقد رائدة من رواده زهور الحر

الوكالة

2026-10-16

فقدت الساحة القضائية والحقوقية بالمغرب اليوم الجمعة القاضية والمحامية زهور الحر عن عمر ناهز 80 سنة بعد مسار مهني حافل بالعطاء في مجال القضاء والتكوين القانوني والعمل الحقوقي كرست خلاله جهودها للدفاع عن حقوق المرأة وتعزيز الحماية القانونية للنساء ضحايا العنف كما بصمت على تجربة متميزة في مجال قضاء الأسرة.

واستهلت الراحلة مسيرتها في سلك القضاء سنة 1979 بتعيينها قاضية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة قبل أن تنتقل إلى الدار البيضاء حيث تقلدت مجموعة من المسؤوليات القضائية من بينها رئاسة محاكم ابتدائية والإشراف على قسم قضاء الأسرة وصولا إلى محكمة النقض التي كانت تعرف سابقا بالمجلس الأعلى.

ولم يقتصر إسهام زهور الحر على الممارسة القضائية بل امتد إلى مجال التكوين والتأطير القانوني من خلال عملها أستاذة بالمعهد العالي للقضاء فضلا عن مشاركتها في النقاشات المرتبطة بإصلاح التشريع الأسري بالمغرب ومساهمتها في أشغال اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة مدونة الأحوال الشخصية في مرحلة طبعتها تحولات قانونية واجتماعية مهمة في مجال الأسرة وحقوق أفرادها.

وشكل الدفاع عن حقوق النساء ومناهضة العنف ضدهن أحد أبرز محاور مسار الراحلة التي تولت في شتنبر 2019 رئاسة اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف حيث انخرطت في الجهود الرامية إلى تطوير آليات الحماية والتكفل بالضحايا وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في هذا المجال كما راكمت تجربة في البحث والتأليف القانوني توجتها بإصدار كتاب حماية حقوق المرأة من خلال الاجتهاد القضائي المغربي الذي سلطت من خلاله الضوء على دور القضاء في تكريس حقوق النساء مستندة إلى الأحكام والاجتهادات القضائية الوطنية.

وعلى المستوى الجمعوي والإعلامي ترأست زهور الحر الجمعية المغربية لحماية الأسرة كما ارتبط اسمها بالبرنامج الإذاعي الصلح خير الذي بثته إذاعة أصوات وخصص لمعالجة قضايا أسرية واجتماعية من خلال تقريب المعلومة القانونية من المستمعين والتعريف بآليات الوساطة والصلح في تسوية النزاعات الأسرية وبرحيلها تطوي الساحة القضائية صفحة واحدة من التجارب النسائية التي جمعت بين المسؤولية القضائية والتدريس والبحث القانوني والعمل الحقوقي في مسار ارتبط بقضايا الأسرة وحماية المرأة والإسهام في تطوير العدالة الأسرية بالمغرب.

تصنيفات