الشيباني يترقب استئناف المفاوضات مع إسرائيل

الوكالة

2026-08-23

تترقب دمشق استئناف المفاوضات مع إسرائيل خلال الفترة المقبلة، بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يضع حداً للتوتر المتصاعد ويمهد، وفق الرؤية السورية، لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي دخلتها خلال الأشهر الماضية.

وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن بلاده تتوقع استئناف المفاوضات قريباً، داعياً إسرائيل إلى اغتنام ما وصفه بـ«فرصة تاريخية» والعودة إلى المسار الدبلوماسي، في ظل استمرار التوتر بين الجانبين وتصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

وأوضح الشيباني، في مقابلة مع وكالة «رويترز» في دمشق، أن الأولوية بالنسبة إلى الحكومة السورية تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية، مشدداً على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب اتخاذ خطوات عملية من شأنها بناء الثقة وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية السوري بعد أيام من القصف الإسرائيلي الذي استهدف قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا، في أحدث حلقة من سلسلة الضربات التي تنفذها إسرائيل داخل الأراضي السورية، وسط توتر متزايد بشأن الوجود والتحركات العسكرية في المنطقة.

وأكد الشيباني أن دمشق ما تزال تراهن على الخيار الدبلوماسي لتسوية الخلافات مع إسرائيل، مشيراً إلى أن الباب لم يغلق أمام المفاوضات، وأن بلاده مستعدة للانخراط في أي مسار من شأنه ضمان أمن سوريا واحترام سيادتها ووحدة أراضيها.

وتطالب دمشق بأن يفضي أي اتفاق أمني مرتقب إلى وقف الهجمات الإسرائيلية والحد من التوتر العسكري، إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية يقوض فرص التوصل إلى تفاهمات مستقرة ويزيد من صعوبة بناء الثقة بين الطرفين.

وفي المقابل، تطرح إسرائيل اعتبارات أمنية مرتبطة بالوضع داخل سوريا والتحولات العسكرية التي تشهدها المنطقة، وهو ما يجعل المفاوضات المرتقبة محكومة بملفات حساسة تتعلق بالانتشار العسكري والحدود والضمانات الأمنية.

وشدد الشيباني على أن دمشق لا تزال ترى في الدبلوماسية الطريق الأنسب لتجاوز الخلافات، داعياً إسرائيل إلى التعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها فرصة لإعادة إطلاق الحوار والتوصل إلى تفاهمات تضمن الأمن والاستقرار، بدلاً من مواصلة التصعيد العسكري.

وتأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه أطراف دولية جهودها لاحتواء التوتر في المنطقة، وسط آمال بأن تساهم الاتصالات الدبلوماسية في إعادة الطرفين السوري والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات، والتوصل إلى ترتيبات أمنية تحد من التصعيد وتفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الاستقرار.