









السعودية تقود التحول الرقمي في الشرق الأوسط بأكبر تكتل للمواهب الرقمية يضم 380 ألف متخصص
الوكالة
2025-02-11

عززت المملكة العربية السعودية مكانتها كقوة رائدة في مجال التقنية والتحول الرقمي على مستوى الشرق الأوسط، حيث كشفت صفاء الراشد، الوكيل المساعد لمهارات ووظائف المستقبل بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، عن امتلاك المملكة أكبر تكتل للمواهب الرقمية في المنطقة، والذي يضم أكثر من 380 ألف متخصص في مختلف المجالات الرقمية والتقنية. وأكدت الراشد أن مشاركة النساء في هذا القطاع الحيوي وصلت إلى 35% من إجمالي القوى العاملة الرقمية، ما يعكس تقدم المملكة في تمكين المرأة وتعزيز دورها في الاقتصاد الرقمي.
وفي تصريحاتها، أوضحت الراشد أن السعودية تحتضن 47 منظمة تقنية غير ربحية، تعمل على تطوير الكفاءات الرقمية من خلال تقديم برامج تدريبية متخصصة واستثمارات متنوعة في تنمية المهارات الرقمية. وأشارت إلى أن 14 منظمة من هذه الكيانات تشارك حاليًا في فعاليات مؤتمر ليب 2025، الذي يُعد واحدًا من أبرز الفعاليات التقنية على مستوى العالم، ويجمع بين الشركات الكبرى والمؤسسات الناشئة لتبادل الخبرات واستكشاف أحدث الابتكارات في المجال الرقمي.
وأضافت الراشد أن منظومة الاتصالات وتقنية المعلومات بالمملكة تركز بشكل استراتيجي على تحويل السعودية إلى واحدة من أكبر الاقتصادات الرقمية عالميًا، مؤكدة أن رأس المال البشري يمثل القوة المحركة لتحقيق هذا الهدف الطموح. كما شددت على أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية باعتبارها الدعامة الأساسية لنمو الاقتصاد الرقمي واستدامته في المستقبل.
مؤتمر ليب 2025، الذي انطلقت نسخته الرابعة يوم الأحد الماضي في منطقة ملهم شمال العاصمة الرياض، يشهد مشاركة واسعة من شركات تقنية عالمية كبرى، إلى جانب حضور مكثف من الشركات الناشئة ورواد الأعمال في قطاع التكنولوجيا. ويعتبر هذا الحدث منصة مثالية لتبادل المعرفة وبناء شراكات استراتيجية بين الشركات والمؤسسات التقنية من مختلف أنحاء العالم.
وفي سياق متصل، صرح ياسر العصيمي، المتحدث الرسمي للاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، أن هناك تعاوناً مستمراً مع وزارة الاستثمار لاستقطاب شركات تقنية عالمية متخصصة لافتتاح مقراتها الإقليمية في الرياض خلال الفترة المقبلة. وأوضح العصيمي أن هذه الجهود تأتي في إطار تعزيز البيئة التقنية والاستثمارية في المملكة، مما يساهم في تحفيز الابتكار وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وتُظهر الأرقام أهمية هذا الحدث على المستوى الاستثماري، حيث بلغت قيمة الاستثمارات التي شهدتها النسخ الثلاث الماضية من مؤتمر ليب أكثر من 29.3 مليار دولار، فيما سجلت النسخة الأخيرة وحدها استثمارات بقيمة 13.4 مليار دولار. وتعكس هذه الأرقام حجم الثقة العالمية المتزايدة في القطاع التقني السعودي ودوره الحيوي في دفع عجلة الاقتصاد الرقمي على المستويين الإقليمي والدولي.
من المتوقع أن تسهم هذه المبادرات والاستثمارات في ترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي للابتكار الرقمي، وتعزيز قدرتها على قيادة مستقبل الاقتصاد الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.




