الرشيدية تحتفي بالأعياد الوطنية المجيدة في أجواء تطبعها روح المواطنة

الوكالة

2026-11-02

عبدالكريم الحساني

احتضن مركز التكوين أولاد الحاج بمدينة الرشيدية، الاثنين 2 نونبر 2026، نشاطا وطنيا احتفاليا تخليدا للأعياد الوطنية المجيدة، وفي مقدمتها عيد الوحدة الوطنية وذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وعيد الاستقلال المجيد، وذلك بمبادرة من الجمعية الوطنية لمراكز التربية والتكوين، بتنسيق مع جمعية الأخوة للتنمية المستدامة، وبشراكة مع المديرية الجهوية للتعاون الوطني بجهة درعة تافيلالت، وبمشاركة مستفيدات برامج التربية والتكوين ومحو الأمية.

ويندرج هذا النشاط في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ قيم المواطنة والتشبث بالثوابت الوطنية في صفوف المستفيدات، واستحضار المحطات التاريخية البارزة في مسار الكفاح الوطني، وما تحمله من دلالات عميقة تجسد تلاحم العرش والشعب والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وشهد هذا الموعد الوطني حضور مدير مركز التكوين أولاد الحاج بالرشيدية، ومديرة مركز الأشخاص في وضعية إعاقة، ورئيسة الجمعية الوطنية لمراكز التربية والتكوين، فرع الرشيدية، ورئيسة جمعية الأخوة للتنمية المستدامة، إلى جانب أطر مراكز التربية والتكوين وعدد من المستفيدات من برامج محو الأمية والتكوين.

واستهلت فعاليات الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها ترديد النشيد الوطني، في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز بالانتماء الوطني واستحضار رمزية المناسبات التاريخية التي يحتفي بها المغاربة، قبل أن تتوالى الكلمات الترحيبية التي نوهت بأهمية هذه المبادرات التربوية والاجتماعية في تعزيز الوعي الوطني وتقوية الروابط بين مؤسسات المجتمع المدني ومختلف الشركاء.

وأكدت الكلمات المقدمة بالمناسبة أهمية الاحتفال بالأعياد الوطنية باعتباره فرصة لتجديد قيم الوفاء للوطن واستحضار التضحيات التي قدمها المغاربة من أجل الحرية والاستقلال واستكمال الوحدة الترابية، فضلا عن إبراز دور مؤسسات التربية والتكوين في تنشئة المستفيدات على قيم المسؤولية والمواطنة الفاعلة.

وتضمن برنامج النشاط فقرات تربوية وفنية متنوعة، استهلت بعرض تاريخي حول ملحمة المسيرة الخضراء المظفرة، قدمته إحدى المستفيدات، سلطت من خلاله الضوء على الأبعاد الوطنية والإنسانية لهذه المحطة التاريخية، وما جسدته من تعبئة شعبية وإرادة جماعية لاسترجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة بالوسائل السلمية.

كما قدمت المستفيدات مسرحية قصيرة تستحضر أحداث المسيرة الخضراء، إلى جانب إلقاء قصائد شعرية وأداء أناشيد وطنية، من بينها «نداء الحسن» و«العيون عينيا»، في فقرات تفاعلية عكست مستوى انخراط المشاركات في إنجاح هذه المبادرة، وحرصهن على التعبير عن اعتزازهن بالهوية الوطنية والذاكرة التاريخية للمملكة.

وشكل المعرض المنظم على هامش هذا النشاط إحدى أبرز محطاته، إذ أتاح للزائرات الاطلاع على مجموعة من منتوجات المستفيدات في مجالات الخياطة والطرز والحلاقة، في خطوة تروم إبراز المكتسبات التي تحققها برامج التربية والتكوين، وتسليط الضوء على دور التكوين المهني في تعزيز قدرات النساء وتوسيع فرص إدماجهن الاقتصادي والاجتماعي، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.

واختتمت فعاليات الحفل برفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، تخللتها أدعية صالحة لجلالته، وتجديد التعبير عن التشبث بأهداب العرش العلوي المجيد والثوابت الوطنية الراسخة، قبل تنظيم حفل شاي على شرف الحاضرات.

وخلف هذا النشاط صدى إيجابيا لدى المستفيدات والحاضرات، بالنظر إلى ما وفره من مساحة للتعبير عن الاعتزاز بالمناسبات الوطنية، وتعزيز الوعي التاريخي وروح المواطنة، فضلا عن إبراز أهمية التنسيق بين فعاليات المجتمع المدني ومؤسسات التعاون الوطني في إنجاح المبادرات التربوية والاجتماعية الهادفة إلى تمكين المرأة وتعزيز مساهمتها في التنمية المحلية.

ويعكس هذا الموعد، في مجمله، حرص الجمعية الوطنية لمراكز التربية والتكوين، فرع الرشيدية، وشركائها، على جعل الاحتفاء بالأعياد الوطنية مناسبة للتربية على المواطنة وترسيخ قيم الانتماء، مع تثمين مؤهلات المستفيدات وإبراز دورهن في بناء مجتمع متضامن ومتطلع إلى التنمية والتقدم.

تصنيفات