الدفتيريا تعود إلى سوس ماسة وتخلف حالتي وفاة

الوكالة

2026-09-29

أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الاثنين، رصد بؤرتين عائليتين محدودتين لداء الخناق «الدفتيريا» بجهة سوس ماسة، تحديدا بعمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها، وذلك في إطار منظومة اليقظة والرصد الوبائي المعتمدة وطنيا.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أن التحاليل المخبرية أكدت إلى حدود الآن إصابة حالة واحدة بالمرض، فيما توجد ثماني حالات أخرى قيد التحري والتأكد المخبري، من بينها حالتا وفاة، مشيرة إلى أن المعطيات الأولية المتوفرة أظهرت أن الأطفال المعنيين بهذه البؤر لم يتلقوا التلقيح المضاد للدفتيريا، أو لم يستكملوا الجرعات المقررة ضمن البرنامج الوطني للتلقيح.

وفور رصد الحالات، جرى تفعيل بروتوكول الاستجابة الوبائية المعتمد، حيث باشرت فرق الاستجابة الوبائية السريعة التابعة للمجموعة الصحية الترابية سوس ماسة عمليات التحقيق الوبائي، إلى جانب البحث النشط عن حالات محتملة أخرى، وحصر الأشخاص المخالطين للحالات المشتبه فيها وتتبع وضعهم الصحي.

كما تم، وفق الوزارة، توفير العلاج الوقائي بالمضادات الحيوية لفائدة المخالطين، مع العمل على تلقيح الأشخاص المعنيين، وذلك طبقا للتدابير والإجراءات الصحية المعمول بها في مثل هذه الحالات، بهدف الحد من احتمال انتقال العدوى والسيطرة على البؤرتين المسجلتين.

ويعد داء الخناق من الأمراض المعدية التي تنتقل أساسا عبر الرذاذ التنفسي، ويمكن أن تتسبب الإصابة به في مضاعفات صحية خطيرة، ما يجعل الوقاية منه مرتبطة بشكل أساسي بالتلقيح، لاسيما استكمال الجرعات الأساسية والجرعات التذكيرية الموصى بها ضمن الجدول الوطني للتلقيح.

ودعت الوزارة المواطنين، خاصة الأمهات والآباء وأولياء أمور الأطفال، إلى التحقق من دفاتر التلقيح والتأكد من استكمال جميع الجرعات المقررة، مع المبادرة إلى استدراك أي جرعات ناقصة بالتنسيق مع المؤسسات الصحية المختصة.

كما أوصت الوزارة الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض يشتبه في ارتباطها بالمرض بالتوجه، دون تأخير، إلى أقرب مؤسسة صحية من أجل الخضوع للفحص والتشخيص وتلقي العلاج المناسب، مع تفادي المخالطة اللصيقة للآخرين إلى حين إجراء التقييم الطبي اللازم.

وأشارت الوزارة إلى أن تسجيل هذه الحالات بالمغرب يأتي في سياق دولي يعرف خلال السنوات الأخيرة عودة ظهور داء الدفتيريا في عدد من البلدان، بالتزامن مع تحديات مرتبطة بتراجع مستويات التغطية بالتلقيح وانتشار معلومات مضللة بشأن اللقاحات، ما يعزز أهمية الالتزام بالبرنامج الوطني للتمنيع والحرص على استكمال الجرعات المقررة، خصوصا لدى الأطفال.

تصنيفات