الداخلية تطلق حركة تنقيلات جزئية في صفوف رجال السلطة قبل الانتخابات

الوكالة

2026-07-23

باشرت وزارة الداخلية، عبر الإدارات الترابية بعدد من عمالات وأقاليم المملكة، تنفيذ حركة تنقيلات جزئية في صفوف رجال السلطة، استهلت بجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي، وشملت قوادا وباشوات ورؤساء دوائر وكتابا عامين لعمالات، وذلك في إطار الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026.

وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الحركة جاءت بناء على تقارير تقييم أنجزتها المصالح المركزية بالوزارة، همت أداء عدد من المسؤولين الترابيين، وكشفت تفاوتا في تدبير الملفات المحلية، ومستوى تنفيذ التعليمات المركزية، وسرعة التفاعل مع قضايا المرفق العمومي وخدمة المواطنين.

وأضافت المصادر أن التنقيلات همت أيضا تعويض مناصب ظلت شاغرة خلال الأشهر الماضية، بعدما أثر غياب المسؤولين عنها في وتيرة معالجة عدد من الملفات الإدارية والتنموية، مؤكدة أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية تروم تعزيز فعالية الإدارة الترابية وتحسين مردودية مختلف الوحدات الإدارية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الحركة الحالية لا تكتسي طابعا روتينيا، بل ترتبط بالتحضير للمرحلة المقبلة، من خلال تعيين رجال سلطة مشهود لهم بالكفاءة والخبرة الميدانية، بما يضمن مواكبة الاستحقاقات التشريعية المقبلة وتوفير الظروف الملائمة لتنظيمها في إطار من الشفافية والانضباط.

كما استهدفت العملية إعادة توزيع الكفاءات بين مختلف العمالات والأقاليم، إلى جانب معالجة اختلالات مرتبطة بتدبير ملفات التعمير، ومحاربة البناء العشوائي، وتحرير الملك العمومي، وإضفاء مزيد من الدينامية على أداء السلطات المحلية في عدد من المناطق.

وأكدت المصادر أن معايير التقييم التي اعتمدتها وزارة الداخلية شملت كذلك مدى التزام رجال السلطة بالحياد في تدبير الشأن المحلي، وقدرتهم على التصدي لأي محاولات للتأثير على سير العملية الانتخابية، فضلا عن مستوى تفاعلهم مع شكايات المواطنين وانشغالات الفاعلين المدنيين والمنتخبين.

ورجحت المصادر أن تشكل هذه الحركة بداية سلسلة من التنقيلات المرتقبة التي ستشمل عمالات وأقاليم أخرى بمختلف جهات المملكة، تبعا للتقارير الدورية التي تتوصل بها المصالح المركزية، في إطار سياسة تروم تجديد النخب الإدارية، وترشيد تدبير الموارد البشرية، والرفع من نجاعة الأداء الميداني، بما يهيئ الظروف المناسبة لإنجاح الانتخابات التشريعية المقبلة.