









الجزائر.. هجوم مسلح بتندوف يستهدف عمالا صينيين ويفضح فوضى الأمن بالجنوب
الوكالة
2025-10-08

في مؤشر جديد على تفاقم حالة الانفلات الأمني التي تخيم على محيط مخيمات تندوف والمناطق المجاورة لها، كشف منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بتندوف (فورساتين) عن تعرض عدد من العمال الصينيين التابعين لشركة “CRCC” العملاقة لهجوم مسلح أثناء تنفيذهم أشغال مشروع السكة الحديدية الرابطة بين تندوف وغار اجبيلات، وهو المشروع الذي تعتبره السلطات الجزائرية ركيزة أساسية لتنمية الجنوب ومصدراً مفترضاً للنهوض الاقتصادي.
غير أن هذا المشروع الذي يقدَّم رسمياً باعتباره إنجازاً استراتيجياً، بات اليوم مهدداً في ظل غياب الأمن وضعف الإجراءات الحمائية للأطر الأجنبية العاملة في المنطقة، وهو ما يعكس حجم المخاطر الأمنية التي تحيط بالمنطقة. ووفق المعطيات التي أوردها المنتدى، فقد وقع الاعتداء بعد زوال يوم الاثنين حين اعترضت عصابة مسلحة سيارة رباعية الدفع من نوع “تويوتا هيلكس” سوداء اللون كانت تقل عدداً من العمال الصينيين على الطريق الرابط بين مخيم الداخلة والرابوني، قبل أن تستولي على السيارة تحت تهديد السلاح وتتجه بها نحو مخيم السمارة دون أن يتم اعتراضها رغم تعدد الحواجز الأمنية والعسكرية على المسار.
هذا المشهد المقلق أعاد إلى الأذهان حوادث مماثلة عرفتها المنطقة في فترات سابقة، شملت عمليات اختطاف لأجانب تبين لاحقاً ارتباط منفذيها بتنظيمات إرهابية تنشط في منطقة الساحل، من أبرزها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، فضلاً عن شبكات تهريب وجريمة منظمة، كانت تقارير أمنية قد أشارت إلى تورط عناصر من جبهة البوليساريو في التستر عليها أو المشاركة فيها بشكل مباشر.
تكرار هذه الاعتداءات يؤكد أن الوضع الأمني في تندوف لا يزال هشاً وأن المنطقة تحولت إلى فضاء مفتوح أمام الجريمة العابرة للحدود، في ظل عجز السلطات الجزائرية عن فرض السيطرة الميدانية وضمان سلامة المشاريع الأجنبية والعاملين فيها.




